أكدت الولايات المتحدة قرارها غير المسبوق، بعدم المشاركة في المراجعة الدورية الشاملة لأدائها في مجال حقوق الإنسان، أمام الأمم المتحدة التي كانت مقررة الجمعة، مثيرة انتقادات حادة من مسؤولين أميركيين وناشطين حقوقيين.
وأكدت البعثة الأميركية في جنيف هذا الأسبوع، أن مقعد الولايات المتحدة سيبقى شاغراً خلال المراجعة الدورية لسجلها في مجال حقوق الإنسان بعد ظهر الجمعة، طبقاً لما أعلن سابقاً في آب الجاري.
وعلقت عزرا زيا، مديرة منظمة «هيومن رايتس فيرست» معتبرة القرار«مخيباً للأمل، وإشارة سيئة تضعف عملية أسهمت في التقدم المحرز على صعيد حقوق الإنسان في العالم بأسره، بما في ذلك في الولايات المتحدة».
ويأتي قرار واشنطن عقب مرسوم أصدره الرئيس دونالد ترامب في شباط الماضي، بالانسحاب من عدة هيئات تابعة للأمم المتحدة، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان. وسبق أن سحب ترامب بلاده من المجلس خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكن إدارته شاركت في ذلك الحين في المراجعة عام 2020.
وبررت واشنطن قرارها في آب الماضي، مبدية معارضتها «لتسييس حقوق الإنسان داخل الأمم المتحدة».
وحذر فيل لينش مدير «الخدمة الدولية لحقوق الإنسان» من أن «انسحاب الولايات المتحدة لا يقوض بشكل خطر الطابع العالمي للعملية فحسب، بل كذلك المبدأ القاضي بأن القانون الدولي لحقوق الإنسان غير قابل للتصرف، وينطبق على الجميع».
كما قال مسؤول أميركي كبير سابق: «إنه من المؤسف والمثير للسخرية أننا من المساهمين في وضع المعايير، وهذه الآلية التي ننسحب منها اليوم».
وأثارت المقاطعة الأميركية استنكار المجتمع المدني الذي يشارك عادة في المراجعات عبر تقديم تحليلات وتوصيات.