قال مصدران مطلعان لوكالة “أسوشيتد برس” إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت على علم بوجود ناجين على متن قارب يشتبه في حمله مخدرات، في البحر الكاريبي بعد استهدافه بضربة أولى في 2 أيلول، عطلت القارب، قبل تنفيذ ضربة ثانية، أودت بحياة الناجين، وأدت لتحذيرات في الكونغرس من “جريمة حرب” محتملة.
ووفقاً لأشخاص مطلعين تحدثوا الأربعاء، للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتهم، فإن مبرر الضربة الثانية كان “الحاجة لإغراق القارب”، وقالت الإدارة الأميركية حينها إن جميع الأشخاص الـ11 الذين كانوا على متن القارب، لقوا حتفهم.
وقال أحد الأشخاص إن المسؤول الذي أمر بشن الضربات لا يزال غير معروف، ومن غير الواضح ما إذا كان وزير الدفاع بيت هيغسيث متورطاً.
وتزداد أهمية هذه التفاصيل مع بدء المشرعين تحقيقات في العملية لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تصرفت بشكل قانوني خلال عملياتها العسكرية.
ومن المتوقع أن تُطرح الأسئلة الخميس، خلال إحاطة سرية في الكونغرس مع الأدميرال فرانك “ميتش” برادلي الذي تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه أمر بالضربة الثانية.
واستهدفت غارة أميركية في 2 أيلول الماضي قارباً في منطقة الكاريبي، إلا أن الضربة الأولى لم تقتل جميع الركاب، ولكن أمراً أصدره وزير الدفاع بيت هيغسيث بـ”قتل الجميع”، جعل الجيش الأميركي يشن غارة ثانية استهدف من خلالها الناجين.
وألقى هيغسيث بعد ذلك باللوم على الأدميرال برادلي، قائلاً إنه هو المسؤول عن الضربة الثانية، وقال إنه غادر الغرفة بعد الضربة الأولى.
ويخضع هيغسيث لتدقيق متزايد بشأن الضربات التي أشرفت عليها الوزارة على تجار مخدرات مزعومين في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، وخاصةً الضربة التي نفذت في 2 أيلول.
ويقول بعض الخبراء القانونيين والمشرعين إن هذه الضربة تُخالف قوانين زمن السلم، وتلك التي تُنظم النزاعات المسلحة.
ودافع هيغسيث عن الضربة الثانية، قائلاً خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إنه لم يرَ أي ناجين، ولكنه أيضاً “لم يبق” لحين انتهاء العملية.
وقال وزير الدفاع إن برادلي، بصفته الأدميرال المسؤول، “اتخذ القرار الصحيح” بإصدار الأمر بالضربة الثانية، وإنه “كانت لديه السلطة الكاملة للقيام بها”.
وسُئل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، عما إذا كان سينشر فيديو الضربة التي أعقبتها، كما طالب بذلك نواب ديمقراطيون بارزون. حيث أجاب: “لا أعرف ما لديهم، ولكن مهما كان ما لديهم، فسننشره بالتأكيد. لا مشكلة”.