ما يزال الغموض يسيطر على اجواء المعلومات لجهة الموقف الاسرائيلي مما سمي بـ «خطة ترامب» التي تتضمن حكما المنطقة الاقتصادية باسمه، لجهة الخطوة مقابل خطوة، اي انسحاب من نقطة مقابل خطوة عملية من الحكومة لوقف الاعتداءات اليومية واطلاق الاسرى والعودة الى اعادة الاعمار.
وقالت مصادر سياسية لصحيفة «اللواء» انه مع اقتراب موعد مناقشة خطة الجيش لتسليم السلاح داخل الحكومة كلما نشطت الاتصالات لتهدئة النفوس وعدم تصوير الامر وكأنه ضد فئة او بهدف كسر فئة قائلة ان هذا ما يندرج في اطاره حراك مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال في اتجاه النائب محمد رعد.
واعتبرت هذه المصادر ان هذا الحراك سيستكمل في سياق توفير مناخ سليم في البلاد، واشارت الى ان المسألة هنا تتصل بتطبيق قرار الحكومة حول حصرية السلاح بيد الدولة من دون قيام إشكالات، مؤكدة ان الرئيس عون لا يرغب في اي تصادم انما في تطبيق التعهدات الرئاسية.
الى ذلك رأت المصادر انه مع زيارة الموفدين الأميركيين براك واورتاغوس الى بيروت تتضح الصورة بشأن موقف اسرائيل من الورقة الأميركية ومدى وجود جدية للقيام بخطوة تطبقها عبر الانسحاب من النقاط الخمس وذلك كما فعل لبنان في الخطوة الاولى.
بالمقابل، بقي السؤال الذي يحيِّر الاوساط المتابعة الى اين يمكن ان يمضي التباين الحاد بين الحكومة والثنائي الشيعي، خاصة حزب الله.
واعتبرت مصادر مقربة ان بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» لم يكن مجرد رد سياسي على قرار الحكومة اللبنانية القاضي بوضع مهلة زمنية لسحب سلاح حزب الله، بل اعلان مواجهة مفتوحة مع الحكومة والعهد.
وعلى هذا الأساس، أكدت المصادر، انه حتى الساعة، لا مؤشرات على إمكان التوصل إلى أي تسوية أو صيغة وسطية للحل… إذ ان حزب الله ببيانه، أقفل الباب أمام مبادرات «النص نص» كما يقال التي كانت تطرح في الكواليس «دون كشف المصادر عن مضمونها»، وفتحه على مرحلة مواجهة مفتوحة بين المقاومة والحكومة، قد تطاول شرعية العهد ككل.. وهو ما يؤكد بحسب المصادر أن الملف بات مفتوحا على احتمالات أكثر تعقيداً.
واعتبرت المصادر، انه رغم محاولات رئيس الجمهورية التقرّب من حزب الله عبر إيفاد مستشاره العميد اندريه رحال للقاء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، إلّا انه لا بوادر حتى الآن لأي تسوية أو مخرج توافقي بين بعبدا وحارة حريك.