وأشار لوكاشينكو في مؤتمر مينسك الدولي الثالث بشأن الأمن الأوراسي، الذي يعقد في العاصمة البيلاروسية في 28-29 تشرين الأول الجاري، إلى أنه في الآونة الأخيرة، يوجهون الاتهامات إلى بيلاروسيا وروسيا بـ”أننا نخطط للاستيلاء على بولندا، أو ربما على دول البلطيق، أو على جميعها معًا، على الأقل على ممر سووالكي.. أسمع هذا منذ توليت الرئاسة، ومنذ زمن طويل. هذا محض هراء”. وتابع: “ليس لدينا أي خطط. لسنا بحاجة إلى أوروبا، أو باريس، أو لندن. لسنا بحاجة حتى إلى ليتوانيا وبولندا، أو حتى فيلنيوس ووارسو. لسنا بحاجة إليهما. لسنا بحاجة إلى هذا التصعيد”.
وأضاف: “أين تلك العقلانية الغربية المبجَّلة؟ ألا يدركون أن ضبط التسلح وإجراءات بناء الثقة أنفع وأرخص بكثير من سباق التسلح؟ الخيار التاريخي بسيط: إما الوفاق أو التصعيد. فلنختر الوفاق فورًا. كلما أسرعنا في ذلك، كان ذلك أفضل لنا وللأجيال القادمة”.
ودعا لوكاشينكو إلى إنهاء سباق التسلح العالمي .وقال: “إذا كانت الدول المجاورة تسعى جاهدةً لتعزيز قدراتها العسكرية بحيث تتجاوز قدراتكم بكثير، ولا تتردد في استخدام خطاب عدائي، فالسؤال هو: لماذا؟ لديّ إجابة واحدة فقط: للأسف، لكي يعتاد المجتمع على فكرة الحرب”. وتابع: “لسنا ساذجين. ندرك أن محاولات خلق تفوق عسكري كاسح على حدودنا، كما ذكرت، وتقويض اقتصادنا، وإثارة الاضطرابات الاجتماعية باستمرار، هي وسيلة لإخضاع مينسك لإرادة الآخرين. سنردّ بكل ما أوتينا من قوة. لدينا قدراتنا الخاصة. نحظى بدعم روسيا الشقيقة، ونحظى بدعم دول الأغلبية العالمية. لكننا في جوهرنا لا نسعى للمواجهة. دعوات بيلاروسيا المستمرة لاستعادة الحوار هي محاولة لإعادة الاعتبار للعلاقات الدولية”.
وأردف بالقول: “أخشى بشدة أن يكون موقف الأميركيين من الصراع الأوكراني تمثيليةً مدبّرة. وتشير البيانات الأخيرة بشكل متزايد إلى ذلك”.