صدق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان)، الخميس، على نص قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، مع التحفظ على بعض مواده المتعلقة بمطلبي التعويض والاعتذار، حتى ينسجم التشريع مع الموقف السيادي للبلاد.
جاء ذلك في جلسة علنية خصصت للتصويت على بعض القوانين، من بينها هذا النص الذي سبق وأن صدق عليه المجلس الشعبي الوطني، باعتباره الغرفة الأولى للبرلمان في 24 كانون الأول الماضي.
وصوت أعضاء مجلس الأمة، بالإجماع لصالح القانون، مع التحفظ على 12 مادة منه، من أصل 27.
ودعت لجنة الدفاع الوطني، في تقريرها الذي سبق طرح النص للتصديق عليه، لعدم التصويت على المواد التي تنص على مطالبة فرنسا بالتعويض والاعتذار عن الجرائم الاستعمارية التي ارتكبتها ضد الشعب الجزائري، خلال الفترة بين 14 حزيران 1830 و5 تموز 1962.
وقالت اللجنة في تقريرها: “إن الدعوة لعدم المصادقة على هذه المواد، قصد إعادة النظر فيها ومراجعة أحكامها لاسيما المتعلقة بالاعتذار والتعويض لعدم انسجامها مع التوجه الذي أرساه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون”.
وأوضحت أن هذا النهج “قائم على المطالبة حصرا بالاعتراف الرسمي بالجرائم الاستعمارية” بما يسهم في تحقيق الانسجام بين الموقف السياسي والإطار التشريعي.