أعرب محافظ البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان، عن تفاؤله بمسار التضخم في البلاد رغم صدور بيانات سلبية مؤخراً واضطرابات في السوق، وفق ما نقلت وكالة “بلومبرغ” الأميركية.
ولفت كاراهان إلى أن ضغوط الأسعار بدأت في التراجع، وأن “المستثمرين ربما كانوا متسرعين في تقليل توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة”.
وفي مقابلة مع “بلومبرغ نيوز”، قال كاراهان إن تحليل أرقام التضخم لشهر آب الماضي، ونمو الربع الثاني أظهر أن ضغوط الأسعار المدفوعة بالطلب بدأت في التراجع.
وأوضح كاراهان أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني بلغ 1.6%، متجاوزاً التوقعات، لكنه أشار إلى أن الاستهلاك الخاص سجل سلبياً للربعين المتتاليين، ما يعكس تراجع الطلب.
وشدد على أن التضخم تباطأ إلى 33% مقارنة بـ33.5% في الشهر السابق، رغم أنه كان أعلى من التوقعات، مشيراً إلى أن المؤشرات الرئيسية للاتجاه الأساسي تُظهر تراجعاً مستمراً في ارتفاع الأسعار. وأضاف أن البنك يراقب عن كثب تأثير زيادات الإيجار والتعليم على توقعات التضخم.
وعند سؤاله حول تأثير الضبابية العامة على وجهات نظر البنك المركزي تجاه التضخم، أكد كاراهان أن التراجع التدريجي للتضخم لن يتوقف ولن يسمح البنك لأي عوامل بأن تعرقل هذا المسار.
وأشار كاراهان إلى أهمية الحفاظ على المكاسب التي تحققت في الاحتياطيات وميزان الحساب الجاري ومجالات أخرى مثل مكافحة الدولرة.
جاء ذلك بعد صدور أمر قضائي مفاجئ ضد “الحزب المعارض الرئيسي” يوم الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى موجة بيع واسعة في الأصول التركية، تلاها صدور بيانات تضخم أعلى من المتوقع في صباح اليوم التالي.
وأدى ذلك إلى تعديل بنوك “وول ستريت” توقعاتها لدورة خفض أسعار الفائدة المقبلة، متوقعة تخفيضاً أقل حدة عند اجتماع صانعي السياسات المقرر في 11 أيلول الجاري.