إذا كان نفس العسكريين والقوى المعنية بالقتال طويلا، فإن نفس الناس وبخاصة في الداخل اللبناني لا يبدو كذلك، مع تعاظم أزمة النزوح وإعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد بالأمس أن عدد النازحين المسجلين تجاوز النصف مليون، ما يعني أن العدد الإجمالي يفوق ذلك بكثير.
وتخشى مصادر رسمية لبنانية من استمرار حركة النزوح بالوتيرة نفسها، ولا سيما باتجاه مناطق باتت محددة ومعروفة. وتشير هذه المصادر إلى أن «القلق يتعاظم في ظل ما يُتداول عن نية إسرائيلية بتوسيع العمليات في البقاع، ما قد يرافقه إصدار إنذارات لإخلاءات واسعة» مرجحة في حديث لـ«الديار» أن يندرج ذلك في إطار «خطة إسرائيلية لزيادة الضغط على البيئات الحاضنة، بما قد يفضي إلى إشكالات داخلية، وربما لاحقاً إلى مواجهات داخلية، وصولاً إلى خطر الانزلاق نحو حرب أهلية، وهو سيناريو تعتبره إسرائيل مثالياً».