وجهت هيئة محلفين فيدرالية كبرى بولاية ماريلاند لائحة اتهام إلى جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، بتهمة مشاركة معلومات حكومية حساسة مع اثنين من أقاربه، يُعتقد أنهما استخدما تلك المعلومات في سياق إعداد كتاب كان بولتون يعمل عليه.
ومن المتوقع أن يقوم بولتون بتسليم نفسه للسلطات الفيدرالية في محكمة غرينبيلت، في أقرب تقدير اليوم.
ويخضع بولتون للتحقيق بتهمة التعامل غير المشروع مع معلومات سرية، ما يجعله ثالث شخصية بارزة من خصوم ترامب السياسيين تُوجَّه لها اتهامات فدرالية خلال أقل من شهر.
تُشير لائحة الاتهام إلى أن الملاحظات التي شاركها جون بولتون مع اثنين من أقاربه عبر البريد الإلكتروني تضمنت معلومات سرية للغاية حصل عليها من اجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين، ومناقشات مع قادة أجانب، إضافة إلى إحاطات استخباراتية.
ونقلت شبكة CNN عن مصادر أن بولتون شارك معلومات حساسة مع زوجته وابنته من خلال رسائل إلكترونية، في انتهاك واضح لضوابط أمن المعلومات.
كما ذكرت الشبكة في وقت سابق أن جزءاً من تحقيق وزارة العدل يركّز على ملاحظات شخصية كان بولتون يُدونها لنفسه عبر حسابه على خدمة البريد الإلكتروني AOL، حيث كان يُسجّل أحياناً ملخصات يومية لأنشطته، بما في ذلك ملاحظات أشبه بإدخالات دفتر يوميات، خلال فترة عمله في إدارة ترامب.
ونفذ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) خلال الصيف الماضي مذكرة تفتيش لمنزل جون بولتون في ولاية ماريلاند، بالإضافة إلى مكتبه في واشنطن العاصمة، حيث صادروا عدة وثائق مصنفة تحت درجات مختلفة من السرية، منها ما يندرج ضمن “سري”، و”موثوق”، و”مصنف”، بما في ذلك وثائق تتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وفقًا لسجلات المحكمة.
ويأتي هذا التطور بعد أن كشفت وثائق قضائية، نُشرت الشهر الماضي، أن بولتون يخضع لتحقيق فيدرالي على خلفية احتمال إساءته استخدام معلومات سرية. ولم تتضح حتى الآن تفاصيل التهم التي ينوي الادعاء توجيهها.
وإذا قررت هيئة المحلفين الكبرى توجيه اتهام رسمي إلى بولتون، فستكون هذه هي المرة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة التي تصدر فيها وزارة العدل الأميركية تهماً جنائية بحق شخصية بارزة من منتقدي الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب.
وفي تعليق له، قال بولتون: “أتطلع إلى الدفاع عن سلوكي القانوني، وفضح إساءة استخدام ترامب للسلطة”.