أظهرت وثيقة آخر مقترح لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتدعمه بروكسل، عرضاً لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي بحلول 1 كانون الثاني 2027، وسط تصاعد ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أوكرانيا للموافقة على اتفاق لإنهاء الحرب قبل نهاية كانون الأول.
وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” التي اطلعت على آخر مسودة لمقترح السلام، إن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين قدموا المقترح إلى واشنطن، وإن المقترح نص على انضمام كييف إلى الاتحاد في الأول من يناير 2027.
والخطة التي قدمت إلى واشنطن هي نسخة منقحة من المقترح الذي أعلنته إدارة ترامب لإنهاء الحرب، وهي خطة رأت أوكرانيا والحلفاء الأوروبيين أنها “منحازة إلى روسيا”.
ويأتي المقترح الأخير فيما يصعد ترامب ضغوطه على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للموافقة على اتفاق للسلام بحلول أعياد الميلاد في 24 كانون الأول.
وقال مسؤولون مؤيدون لطموحات أوكرانيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إن المفوضية الأوروبية تدرك الآن أنها لا يجب أن تقوض عملية السلام عبر معارضة الإطار الزمني السريع لعضوية كييف في الاتحاد.
ولكن أوكرانيا لم تكمل بعد أياً من الخطوات الـ36 المعقدة ضمن فصول الانضمام، وقد ينهي الإطار الزمني السريع، نظام التأهل المبني على الجدارة لعضوية الاتحاد.
وقال مسؤولون اطلعوا على المسودة إن خطة السلام ستجبر بروكسل على إعادة التفكير في عملية توسيع الاتحاد بأكملها، بما في ذلك قضايا مثل الإطار الزمني للحصول على حق الوصول إلى أموال الاتحاد الأوروبي وحقوق التصويت.
وذكرت “فاينانشيال تايمز”، أن الدعم الأميركي للخطة سيعني أيضاً أن ترامب قد يضغط على الرئيس المجري فيكتور أوربان، والذي عرقل عملية انضمام أوكرانيا حتى الآن، للتخلي عن معارضته لعضويتها.
وقال زيلينسكي للصحافيين في كييف الخميس، إن “قضية مستقبل عضوية بالاتحاد الأوروبي، تعتمد بشكل كبير على الأوروبيين، وعلى الأميركيين أيضاً في الحقيقة”.وأضاف: “إذا وافقنا على خطة تنص على تاريخ لعضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي، فإن الأميركيين، كطرف في هذه الاتفاقية، سيفعلون كل شيء حتى لا تتم عرقلة مسارنا الأوروبي عبر أعضاء آخرين في أوروبا، يمكن لواشنطن التأثير عليهم”.
وتقدمت أوكرانيا رسمياً بطلب العضوية بعد فترة وجيزة من الغزو الروسي الشامل في شباط 2022، وصنفتها بروكسل كمرشح رسمي بعدها بأربعة أشهر.