اعتبر مقرر الأمم المتحدة الخاص بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء وتعسفاً، موريس تيدبول-بنز، اليوم، أن القصف الإسرائيلي الذي قتل في 13 تشرين الأول 2023 مصوراً في وكالة «رويترز» وأصاب مصورين في وكالة «فرانس برس»، يعدّ «جريمة حرب».
وقال تيدبول-بنز خلال مؤتمر صحافي في بيروت، إن هذا القصف شكّل «اعتداءً متعمداً وموجهاً ومزدوجاً من قبل القوات الإسرائيلية، ويعدّ في تقديري انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب».
وأسفرت الضربة بقذيفة دبابة في 13 تشرين الأول في جنوب لبنان قرب الحدود مع فلسطين المحتلة عن استشهاد المصور في وكالة «رويترز» عصام عبدالله وإصابة ستة آخرين بجروح، بينهم مصورا «فرانس برس» ديلان كولنز وكريستينا عاصي التي بُترت ساقها اليمنى.
وأظهر تحقيق أجرته «فرانس برس» أنّ الضربة نجمت عن قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية. وأورد تحقيق للأمم المتحدة أنه «لم يحصل تبادل لإطلاق النار» قبل الضربة.
وأشار تيدبول-بنز إلى أن ضربة أخرى وقعت في تشرين الأول 2024 في جنوب لبنان وأسفرت عن مقتل ثلاثة صحافيين بينما كانوا نائمين «في مقرّ واضح لإقامة صحافيين… لم يكن من الممكن ألا تلاحظه قوات الدفاع الإسرائيلية، التي قصفت المكان».
من جهة أخرى، أعرب المقرر الأمميّ عن «قلقٍ بالغ إزاء حجم وعدد وخطورة الهجمات الإسرائيلية… بما في ذلك الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان». وقال إن هذه الهجمات أسفرت عن «مقتل الآلاف بينهم أكثر من 1100 امرأة وطفل، ولا تزال مستمرة».
واعتبر تيدبول-بنز أن «تلك الهجمات تعدّ خرقاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكنها تهدّد أيضاً وقف إطلاق النار الهشّ».