أعاد تفكيك لغم جمعية «رسالات»، في لحظة سياسية دقيقة يمرّ بها لبنان، إلى الواجهة إشكالية العلاقة بين الأمن والسياسة، في بلد تتشابك فيه الملفات الحساسة وتتعقّد بفعل الانقسامات الداخلية، تاركة تداعياتها على العمل المؤسساتي وفي مقدمته الحكومة.
من هنا، فإن مستقبل العمل الحكومي بعد هذا «القطوع» سيتوقف على مدى نجاح السلطة التنفيذية في تحويل الأزمة إلى فرصة تعزيز الثقة بالدولة وبين مؤسساتها ومواطنيها، بعيدًا عن التسييس والانقسام، وفي إطار مقاربة وطنية شاملة تعيد الانتظام إلى الحياة السياسية والإدارية في لبنان، وفقا للمصادر التي تؤكد لصحيفة “الديار” تقاطع جميع الاطراف، على اختلاف توجهها، على أنّ ملف «رسالات»، شكّل إنذارًا مبكرًا للحكومة بضرورة إعادة تقييم أدائها الأمني والسياسي. فبينما أثبتت الأجهزة الأمنية جهوزيتها في التعامل مع الحدث، فإنّ التداعيات السياسية أعادت خلط الأوراق داخل مجلس الوزراء وبين القوى الداعمة له.