رندلى جبور- خاص المدى
ست سنوات ونحن ندور في حلقة خسائر مالية مفرغة.
أزمات فانهيار فسقوط لمنظومة المودعين بضياع ثمانين مليار دولار من أموالنا.
أمس أصرّ رئيس الحكومة على إنجاز قانون الفجوة المالية لأن الأزمة طالت والضغوطات الخارجية لاتفاق مع صندوق النقد الدولي تكاثرت. وصحيح أن المدخل لحل الازمة هو هذا القانون، إلا أن الصيغة الحالية للمشروع، وفق ما قال الصحافي المتخصص بالشأن الاقتصادي منير يونس لصوت المدى، تشطب 40% من الودائع تحت عناوين أنها غير مشروعة، علماً أن النظام المالي هو الذي يتحمّل مسؤولية كل هذه العناوين، فيما المصارف هي أيضاً تقاوم القانون لئلا تخسر رساميلها مع أنها أول من يجب أن يخسر.
ويبقى الفيصل بين رواية الدولة ورواية المصرف المركزي ورواية المصارف هو التدقيق الجنائي الذي لم يكتمل بسبب عدم تغذيته بالمعلومات من الجهات المعنية وخصوصاً مصرف لبنان الذي يجب أن يضغط حاكمه الجديد كريم سعيد لاستكمال التدقيق، ولكن إلى ذلك الحين الذي قد لا يأتي، البديهي وفق منير يونس هو أن المواطن وضع أمواله في المصرف وليس عند الدولة أو أحد السياسيين، وعلاقته التعاقدية هي مع المصرف، وبالتالي المسؤول أمام المودعين هي المصارف وجمعية المصارف، متسائلاً: لماذا لم ترفع المصارف دعاوى قضائية على بنك لبنان والدولة إذا لم تكن شريكة بالانهيار؟
وصرخ: أنا مودع ما ذنبي وبدي مصرياتي من المصارف لأن هيي أخدتن، ومش قادر ثبّت إنو الدولة سرقت.