ألقى رئيس الحكومة كلمة خلال احتفال نظمته مؤسسة مي شدياق، بحضور السيدة الأولى وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية، تناول فيها مسيرة المرأة اللبنانية ونضالها التاريخي في الحياة العامة.
استهل كلمته بتوجيه التحية إلى مي شدياق، رمز الحرية والشجاعة، مشيداً بتحويلها الجرح إلى منبر والألم إلى التزام. واستعرض المراحل التي خاضت فيها النساء اللبنانيات نضالات بارزة منذ بدايات القرن الماضي، مذكّراً برائدات مثل ابتهاج قدورة، جوليا طعمة، عنبرة سلام الخالدي، إميلي فارس إبراهيم، ليندا مطر، ولور مغيزل، اللواتي أسهمن في ترسيخ حقوق المرأة والمساواة القانونية والسياسية.
وأشار إلى أن تمثيل المرأة في البرلمان لا يزال متدنياً، إذ لا يتعدّى 6.3% مقابل متوسط عالمي يبلغ 26%، عازياً ذلك إلى منظومة سياسية واجتماعية ما زالت خاضعة لذهنيات ذكورية تعيق الإصلاح. وأكد أنّ النساء واجهن في انتخابات 2022 حملات عنفٍ رقمي وتحريضٍ جندري، ما يستدعي معالجة جذرية.
وكشف رئيس الحكومة أنّ عدد النساء في مكتبه يفوق عدد الرجال، وأنّ حكومته تضم خمس وزيرات في حقائب مختلفة، لكنه شدد على أنّ ذلك “لا يكفي”، داعياً إلى اعتماد سياسات وتشريعات تشجع على المشاركة النسائية باعتبارها شرطاً لنهضة لبنان.
واستعاد تجربة “الهيئة الوطنية لقانون الانتخاب” التي شارك في عضويتها، مشيراً إلى أنّ مشروعها عام 2006 اقترح إلزام اللوائح الانتخابية بضمّ ثلث مرشحيها من النساء لدورتين متتاليتين كخطوة عملية نحو تمثيل عادل.
كما لفت إلى ضعف مشاركة النساء في سوق العمل، إذ لا تتجاوز نسبتهن 27.5% من القوى العاملة وهنّ لا يمتلكن سوى 10% من الشركات، إلى جانب ارتفاع نسبة النساء ضحايا العنف الرقمي والمنزلي. وأكد أنّه “لا تساهل مع أي معنِّف أو متحرّش كائناً من كان”.
وختم بدعوة نساء لبنان إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات المقبلة ترشيحاً واقتراعاً، مؤكداً أنّ “المرأة هي الأمل، والمستقبل يجب أن يبتسم لهنّ”، قائلاً:
“إنه موعدنا جميعاً مع التاريخ… لنصنع معاً مشهداً مختلفاً ومستقبلاً واعداً.”