هيئة حقوق الإنسان: تحذيرات إسرائيل مضلِّلة وترقى إلى التهجير القسري في انتهاك للقانون الدولي

الجمعة ٢٠ آذار ٢٠٢٦

هيئة حقوق الإنسان: تحذيرات إسرائيل مضلِّلة وترقى إلى التهجير القسري في انتهاك للقانون الدولي

اعتبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، في بيان، أن “التحذيرات الصادرة عن القوات العسكرية الإسرائيلية والموجّهة إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان، تنطوي على معطيات يُشتبه في عدم دقتها أو كونها مضلِّلة، كما أن المعلومات المرفقة بها، بما في ذلك الخرائط، تفتقر إلى الحد الأدنى من الكفاية والوضوح اللازمين لتمكين المدنيين من اتخاذ تدابير الحماية المناسبة، وترقى إلى مستوى التهجير القسري المحظور”.

 

وأكدت الهيئة أن “إصدار مثل هذه التحذيرات لا يُسقط بأي حال من الأحوال الالتزامات القانونية المترتبة على إسرائيل بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما واجب التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، وحظر استهداف المدنيين بشكل مطلق، فضلاً عن الالتزام باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين وتقليصه إلى أدنى حد ممكن. بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني، تلتزم أطراف النزاع باتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة، عمليًا وفعليًا، لتجنّب إلحاق الضرر بالمدنيين أو، في الحد الأدنى، الحدّ منه إلى أقصى درجة ممكنة عند تنفيذ العمليات الهجومية. ويشمل هذا الالتزام، في جملة ما يشمله، توجيه إنذارات مسبقة فعّالة ومجدية إلى السكان المدنيين في المناطق المعرّضة للهجمات، ما لم تكن الظروف العملياتية أو الضرورات العسكرية تحول دون ذلك”.

 

وأشارت الى ان “التحليلات التي أجرتها فرق الرصد التابعة للجنة القانون الدولي الإنساني في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان تبين أن التحذيرات الصادرة عن القوات الإسرائيلية لم تقتصر على تضمين خرائط مضلِّلة أو غير دقيقة، بل شابها أيضًا قصور واضح من حيث التوقيت والوسيلة. فقد صدرت هذه التحذيرات في فترات زمنية شديدة القِصر لا تتيح فعليًا للسكان المدنيين اتخاذ تدابير وقائية فعّالة، إذ لم تتجاوز المهلة، في عدد من الحالات، أقل من خمس عشرة دقيقة قبل بدء الضربات. كما تم نشر بعضها في أوقات متأخرة من الليل عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظروف يُرجَّح فيها أن يكون عدد كبير من المدنيين نائمين أو غير متصلين بالإنترنت أو غير مطّلعين على التغطيات الإعلامية، الأمر الذي يُقوّض من فعالية هذه التحذيرات ويحدّ من قدرتها على تحقيق الغاية القانونية المرجوّة منها”.

 

 

أضافت: “خلال الفترة الممتدة بين 3 و20 آذار/مارس 2026، أصدر الجيش الإسرائيلي سلسلة من أوامر الإخلاء استهدفت سكان بلدات وقرى بأكملها في جنوب لبنان، إضافة إلى مناطق في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت. ومن بين هذه الأوامر، صدر في 5 آذار/مارس توجيه يقضي بمغادرة جميع السكان المقيمين جنوب نهر الليطاني وفي الضاحية الجنوبية لبيروت “فورًا”، بذريعة الحفاظ على “سلامتهم”. كما أعقب ذلك أمر آخر بتاريخ 12 آذار/مارس 2026، جرى بموجبه توسيع نطاق الإخلاء ليشمل ما لا يقل عن 17 بلدة وقرية تقع بين جنوب نهر الليطاني ونهر الزهراني، بما يعكس اتساع نطاق التدابير المتخذة وطابعها الجماعي”.

 

وأكدت الهيئة إن “إصدار أوامر إخلاء تشمل بلدات وقرى بأكملها في جنوب لبنان يُعدّ، من منظور القانون الدولي الإنساني، تحذيرًا عامًا ومجردًا يفتقر إلى التحديد والدقة، ولا يفي بمتطلبات الفعالية اللازمة لتمكين المدنيين من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن سلامتهم، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول ما إذا كان الهدف منه خلق أو دفع نحو ظروف تُفضي إلى نزوح جماعي قسري. وفي جميع الأحوال، فإن مدى فعالية هذه التحذيرات لا يؤثر على استمرار الحماية القانونية المقررة للمدنيين، إذ لا يجوز اعتبار أي من المدنيين الذين لم يغادروا مناطقهم أهدافًا مشروعة للهجوم. كما أن الأشخاص الذين يختارون البقاء في منازلهم، أو الذين يتعذر عليهم المغادرة بسبب قيود موضوعية، بما في ذلك الإعاقة أو التقدم في السن أو غيرها من الأسباب، يظلون مشمولين بالحماية الكاملة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز المساس بها تحت أي ظرف”.

 

 

وأشارت الهيئة الى انه “وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية[2]، فإن أوامر الإخلاء الإسرائيلية باتت، حتى تاريخ 16 آذار، تغطي نحو 1,470 كيلومترًا مربعًا، أي ما يقارب 14 في المئة من مساحة لبنان. وقد اضطرت العديد من العائلات إلى النزوح أكثر من مرة مع امتداد الأعمال العدائية إلى مناطق جديدة. ولا يقيم سوى نحو 12.5 في المئة (132,742 شخصًا) من النازحين المسجّلين في مراكز إيواء جماعية، فيما يعتمد الباقون على استضافة عائلات مضيفة أو ترتيبات غير رسمية.

 

وفي عدد من القرى الجنوبية، بما في ذلك شبريحا في قضاء صور، أفادت تقارير بأن فرق الدفاع المدني أو البلديات تلقت تعليمات لإخلاء السكان المتبقين قسرًا. وفي تطور لافت، ورد أن القوات الإسرائيلية أصدرت أمر إخلاء فردي عبر تطبيق واتساب، طلبت فيه من أحد السكان في بيروت إخلاء شقته ومكاتب شركته، في أول حالة من هذا النوع يتم الإبلاغ عنها خلال التصعيد الحالي.

 

لكي يكون التحذير فعّالًا، يجب أن يُصدر في الوقت المناسب، وأن يتضمن معلومات واضحة حول الطرق الآمنة والوجهات التي يمكن أن يتوجه إليها المدنيون. وقد قامت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بفحص عدد من هذه التحذيرات وتقييم مدى امتثالها للمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني. يُظهر الإنذار الصادر بتاريخ 12 آذار/مارس 2026 عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي[3]، عبر منصة “إكس”، والمتعلق بمنطقة العمروسية في الضاحية الجنوبية لبيروت، إشكاليات تتعلق بمتطلبات فعالية التحذير المسبق ووضوحه ودقته. إذ تضمّن الإنذار توجيهًا عامًا بالإخلاء الفوري لمسافة لا تقل عن 300 متر استنادًا إلى خريطة مرفقة، ليتبيّن أنه أُدرج فيها مبنى كُتب إلى جانبه “Grand Cinema ABC Verdun”، رغم أن موقعه يقع على مسافة لا تقل عن 11 كلم عن المنطقة المستهدفة، الأمر الذي أثار اللبس وأدى إلى تضليل السكان، وهو ما يتعارض مع شرط الوضوح والدقة الواجب توافره في التحذيرات”.

 

 

ولفتت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن “هذه المنطقة سبق أن خضعت لتحذير مماثل خلال عام 2024 باستخدام الخريطة نفسها، متضمّنة المعلومات المضلّلة ذاتها المرتبطة بموقع ABC في فردان، الأمر الذي يطرح مؤشرات جدية على قصور في تحديث قواعد البيانات المستخدمة، حتى عندما تتضمن أخطاء جوهرية بهذا الحجم. ويثير ذلك تساؤلات جدية حول مدى احترام مبدأ التناسب وواجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، ويرقى، في حال ثبوت الطابع المضلّل أو غير الكافي لهذه التحذيرات، إلى انتهاك للالتزامات الواقعة على عاتق أطراف النزاع بموجب القانون الدولي الإنساني.

 

تُظهر التحذيرات المتكررة الصادرة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت، ولا سيما تلك المرفقة بخرائط نشرتها القوات الإسرائيلية، إشكاليات قانونية جدية من حيث الدقة والوضوح وفعالية التحذير. فقد شملت هذه التحذيرات سبع مناطق مختلفة، هي حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، وتبيّن أنها اتسمت بطابع مضلّل، إذ غطّت مساحات واسعة امتدت إلى مناطق سكنية لم يشملها القصف فعليًا، لا سيما في الحدث وفرن الشباك والحازمية. كما ظهر وجود تباين فعلي بين الحدود الإدارية للبلديات التي شملها التحذير في خرائط الجيش الإسرائيلي، وبين المناطق التي طالتها التهديدات أو الضربات الفعلية، الأمر الذي يعكس خللًا في دقة تحديد نطاق الخطر”.

 

وأشارت الى انه “في جميع هذه الحالات، فان عشرات الانذارات بقصف محددة في الضاحية الجنوبية لبيروت كانت المساحة المظلّلة على الخرائط، والتي يُفترض أن تحدد نطاق الخطر المباشر للمدنيين، أصغر بكثير من نطاق نصف القطر البالغ 500 متر الذي دعت القوات الإسرائيلية المدنيين إلى إخلائه كحد أدنى للمسافة الآمنة. ويؤدي هذا التناقض بين التمثيل البصري ونطاق الإخلاء المطلوب إلى إرباك المدنيين وتقويض قدرتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن سلامتهم، بما يثير تساؤلات جدية حول مدى امتثال هذه التحذيرات لمتطلبات الوضوح والدقة والفعالية، وقد يرقى إلى الإخلال بواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني”.

 

 

وأوضحت الهيئة ان المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول[4] لاتفاقيات جنيف لعام 1977، في الفقرة 2 (ج)، تنص على وجوب: توجيه إنذار مسبق فعال بالهجمات التي قد تمس السكان المدنيين، ما لم تسمح الظروف بذلك، ويُستفاد من هذا النص أن معيار الفعالية ليس شكليًا، بل يقتضي أن يكون الإنذار واضحًا ومحددًا وقابلًا للتنفيذ، بحيث يتيح للمدنيين اتخاذ تدابير واقعية لتفادي الأخطار. وعليه، فإن التحذيرات التي تتسم بالغموض أو التعميم المفرط، أو التي تدعو إلى إخلاء مناطق واسعة دون تحديد دقيق لنطاق الخطر أو توفير إرشادات عملية، تُخالف مقتضيات هذه المادة، إذ تفقد شرط الفعالية المنصوص عليه صراحة، وقد تؤدي إلى تعريض المدنيين لمخاطر إضافية أو إلى نزوح قسري غير مبرر، بما يشكل إخلالًا بواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين.

 

تنص المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي[5]، ولا سيما المبدأ الخامس، على أنه: “في جميع الظروف، يجب على السلطات والجهات الفاعلة الدولية الالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، لمنع وتجنب الظروف التي قد تؤدي إلى نزوح الأشخاص”. وفي هذا السياق، فإن اتساع النطاق الجغرافي للتحذيرات الإسرائيلية في لبنان، وشمولها لمناطق واسعة، يثير مخاوف جدية بشأن مدى توافقها مع هذا المبدأ، لا سيما إذا كانت هذه التحذيرات تؤدي فعليًا إلى دفع السكان نحو النزوح الجماعي دون ضمانات كافية للسلامة أو بدائل مناسبة. إذ إن إصدار تحذيرات واسعة النطاق، تفتقر إلى التحديد والدقة، قد يسهم في خلق ظروف قسرية تدفع المدنيين إلى مغادرة منازلهم، وهو ما يتعارض مع الالتزام القانوني بمنع وتجنب النزوح القسري، ويستوجب تقييم مدى احترام هذه الإجراءات للمعايير الدولية ذات الصلة”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

12:40 pm

بالصور: الدفاع المدني يؤمّن السلامة العامة خلال سباقَي سباحة في جبيل وجونية

12:32 pm

وزيرة الشؤون من زحلة: لتعزيز الشراكات الاجتماعية والاقتصادية وتطوير برامج الإدماج

12:26 pm

رجي يلتقي مستشار رئيس الإمارات

11:43 am

الراعي من بكركي: قرار الحرب والسلم للدولة وحدها وحصر السلاح بيدها ضمانة لسيادة لبنان واستقراره

11:41 am

جابر يشيد بالتنسيق بين الجمارك والأمن العام: التشكيلات لتعزيز مكافحة التهريب وحماية سمعة لبنان

11:37 am

الجمارك تحبط بالتعاون مع الأمن العام تهريب شحنة كوكايين ضخمة… أكبر قضية مخدرات في تاريخ مطار بيروت (صور وفيديو)

11:35 am

العلامة فضل الله: نحذر من الخطاب الذي يستثمر في الجرائم الفردية لأهداف سياسية وطائفية

11:19 am

مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت وادي زبقين وبني حيان

11:04 am

قصف أطراف عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل

10:59 am

وزارة الزراعة تطلق غدا شراكة مع Toters لدعم التفاح اللبناني وتعزيز تسويقه محليًا

10:58 am

هاني في احتفال بزيتون حاصبيا: حماية الجودة والمزارعين وتعزيز هوية الزيت اللبناني

10:56 am

اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك: استهداف الصيادين في إيران وفلسطين ولبنان عدوان وجريمة

10:42 am

مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت بلدتي بيت ياحون وكفرتبنيت

10:23 am

بالصور: الجيش يتلف حوالي 9700 متر مربع من مادة الماريجوانا في منطقتَي الزرازير وعيناتا – بعلبك

10:18 am

نائب رئيس هيئة الأركان السعودية: حماية المضائق مسؤولية دولية مشتركة

10:02 am

‏وسائل إعلام إسرائيلية: مواجهات بين متظاهرين حريديم وعناصر الشرطة عند معسكر تجنيد شرق تل أبيب

09:30 am

قداسة البابا يستعد لرحلة “مؤثرة” إلى أميركا الجنوبية

09:30 am

بدء التصويت في الانتخابات الرئاسية في بلغاريا وسط مخاوف أمنية في البحر الأسود

09:21 am

كوريا الشمالية تختبر قنبلة عنقودية تحول 13 هكتارا إلى “رماد”

09:15 am

بالفيديو: مسيّرة معادية تنفّذ عملية تفتيش لأحد المباني في بلدة تولين المأهولة بالسكان

09:13 am

لغز مغادرة بولسونارو البرازيل.. روبيو يكشف موقف واشنطن

08:46 am

“معاريف”: البحرية الإسرائيلية قد تفرض حصاراً على مينائي بيروت وطرابلس وتجهيز عمليات قصف تمهيدي مكثف وضربات بعمق لبنان وضاحية بيروت

08:26 am

أمن عام المطار يوقف سوريًا في حوزته 40 علبة كوكايين وأجهزة تعقب إلكترونية (AirTags)

08:25 am

العدو الاسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة عيناتا

08:24 am

العدو الاسرائيلي نفذ تفجيراً صباح اليوم في بلدة عيترون

08:14 am

ترامب: ما زال علينا “التعامل مع” هدف أو هدفين في إيران

08:08 am

متظاهرون إسرائيليون يطالبون المعارضة بالتحالف مع الأحزاب العربية لإطاحة نتنياهو

07:55 am

فواتير الكهرباء تهدد المرافق العامة في لبنان

07:50 am

إنذارات الكهرباء تضغط على المؤسسات

07:42 am

بداية حوار خجول انطلق أخيراً بين الرئيس عون وبين الحزب

07:37 am

لبنان يدخل في تأثيرات «الجمود الانتخابي»

07:31 am

تراجع احتمالات الحرب الثالثة

07:27 am

عناوين الصحف ليوم الأحد في 1 تشرين الثاني 2026

07:25 am

روسيا تعلن إصابة شركة صناعية قرب موسكو بضربة أوكرانية

06:55 am

مباحثات سعودية مع ألمانيا وفرنسا والبرازيل واليابان بشأن أمن الملاحة واعتداءات الحوثيين

06:49 am

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

06:43 am

‏التحكم المروري: 15 جريحاً في 11 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية

11:52 pm

الميادين: مصادرنا تؤكد إحراز القوات المسلحة اليمنية تقدماً في جبهات لحج

11:25 pm

المتحدث السابق باسم “قسد” فرهاد شامي: توم براك يمارس دبلوماسية قذرة في سوريا ويقف وراء المجازر بحق الأكراد والعلويين والدروز

11:12 pm

قصف مدفعي إسرائيلي كثيف يستهدف أطراف زوطر الشرقية وميفدون ووادي الحجير باتجاه الغندورية