قال المعهد الأميركي في تايوان، وهو بمثابة السفارة الأميركية الفعلية في تايبيه، إن الصين “تُحرّفُ” بشكل متعمد وثائق من حقبة الحرب العالمية الثانية للضغط على تايوان وعزلها، نظراً لأن تلك الاتفاقيات لم تُحدّد الوضع السياسي النهائي للجزيرة.
وشهدت الذكرى الثمانون لنهاية الحرب، نزاعاً مريراً بين تايبيه وبكين حول معناها التاريخي الأوسع وأهميتها في الزمن الراهن.
وتقول حكومة بكين، إن وثائق مثل “إعلان القاهرة” و”إعلان بوتسدام” تدعم مزاعمها القانونية بالسيادة على الجزيرة، إذ تنص صياغتها على “إعادة” تايوان إلى الحكم الصيني، حيث كانت تايوان مستعمرة يابانية آنذاك.
ويظل اسم جمهورية الصين هو الاسم الرسمي لتايوان، وتقول حكومتها إنه لم يُذكر اسم جمهورية الصين الشعبية التي أسسها ماو في أي من اتفاقيات الحرب العالمية الثانية لأنها لم تكن موجودة آنذاك، وبالتالي، لا يحق لبكين المطالبة بتايوان الآن.
وقال المعهد الأميركي في تايوان في بيان أرسله إلى “رويترز” اليوم: “تتعمد الصين تحريف وثائق من حقبة الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك إعلان القاهرة، وإعلان بوتسدام، ومعاهدة سان فرانسيسكو، في محاولة لدعم حملتها القسرية لإخضاع تايوان”.
وأضاف: “روايات بكين زائفة بكل بساطة، ولم تُحدد أيٌّ من هذه الوثائق الوضع السياسي النهائي لتايوان”. واعتبر أن “الروايات القانونية الزائفة جزء من حملة بكين الأوسع نطاقاً لعزل تايوان عن المجتمع الدولي وتقييد الخيارات السيادية للدول الأخرى فيما يتعلق بتفاعلاتها مع تايوان”.