أشار وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروزيتّو، إلى أن الوضع في لبنان يثير قلقاً يومياً، مؤكداً تدهور الوضع الأمني في البلاد مجدداً بعد بعض المؤشرات المشجعة.
وقال الوزير، في إحاطة الثلاثاء أمام اللجان المشتركة للشؤون الخارجية والدفاع بشأن البعثات العسكرية الإيطالية في الخارج: “يبدو أن الأزمة قد أعادت البلاد (لبنان) إلى ظروف تُذكّر بأوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مع تزايد الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب وزيادة ملحوظة في العمليات التي نُفذت ضد حزب الله”.
وأضاف: “يبدو أن الهدف المنشود (من الطرف الإسرائيلي) أنه القضاء نهائياً على التهديد الذي تشكله المنظمة الشيعية، لكن هذا النهج له كلفة باهظة للغاية”.
ووصف وزير الدفاع الإيطالي الوضع الحالي هناك بـ”القاتم”، حيث “يعاني لبنان من أزمة مع وجود ما يقرب من 1.5 مليون نازح، عرضى للانتهاك المتواصل في جنوب البلاد، تقريبًا حتى بيروت نفسها”.
ولفت كروزيتّو الى أن ”إسرائيل عززت وجودها العسكري باحتلالها عدة مناطق، ولا يبدو في الوقت الراهن أي مؤشر على انسحابها إلى ما وراء خط التماس بين الدولتين”، مشيرا إلى ان ما “يزيد من تعقيد الوضع ارتباطه بالصراع في إيران واستخدام الأراضي اللبنانية لخوض حرب بالوكالة”.
ورأى كروزيتّو أن “العملية العسكرية ضد إيران اتخذت بعداً أكبر”، وفي المقابل “أظهرت طهران قدرتها على شن هجمات صاروخية واسعة النطاق ليس فقط ضد إسرائيل”.
وقال: “أظهرت إيران أن قدراتها العسكرية وترسانتها لم تُستنفد بعد، ويتجلى ذلك في هجمات الأحد الماضي التي استهدفت إسرائيل بأكثر من 30 صاروخاً باليستياً”.