قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى إلى تخفيف حدة حملة الترحيل الجماعي، إذ وجه كبار مستشاريه إلى تبني نهج جديد بشأن أحد وعوده الانتخابية الرئيسية، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وخلال محادثات مع كبار مستشاريه وزوجته ميلانيا، اقتنع ترامب بأن بعض سياسات الترحيل التي انتهجتها إدارته قد تجاوزت الحد، وأن الناخبين لا يفضلون مصطلح “الترحيل الجماعي”.
وأبلغ الرئيس كبار مستشاريه أنه يريد التركيز أكثر على اعتقال “المجرمين” وتقليل الفوضى في المدن الأميركية. ويعود هذا التوجه نحو إعادة النظر في سياسة الهجرة جزئياً إلى سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، التي تعتقد أن فريق الرئيس المعني بالهجرة حول إحدى أبرز قضاياه إلى قضية أكثر تعقيداً قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وقدم مستشارو البيت الأبيض للرئيس استطلاعات رأي تُظهر تراجع شعبية مصطلح “الترحيل الجماعي”، فيما أكد هو لمساعديه في اجتماعات المكتب البيضاوي ومكالمات هاتفية على ضرورة استخدام كلمة “مجرمين” لوصف أهدافهم.
ووفقاً لمسؤولين في الإدارة، طلب جيمس بلير، أحد كبار مستشاري الرئيس، من أعضاء الكونغرس الجمهوريين استخدام وصف “المجرمين” بدلاً من “عمليات الترحيل الجماعي”.
ونتيجة لذلك، تحاول الإدارة تغيير ليس فقط طريقة تناولها لهذه القضية، بل أيضاً كيفية تطبيقها على أرض الواقع. وانخفضت عمليات اعتقال المهاجرين إلى حوالي 1200 شخص يومياً، بعد أن كانت تتجاوز 1500 شخص يومياً، عندما كانت إدارة الهجرة والجمارك تنفذ عمليتها غير المسبوقة في مينيسوتا.
ووفقاً لمسؤولين مطلعين على الأمر، فإن قيادة إدارة الهجرة والجمارك لا تواصل، في الوقت الراهن، تنفيذ عمليات واسعة النطاق كتلك التي كانت تُجريها سابقاً في مدن ذات أغلبية ديمقراطية مثل شيكاغو وواشنطن العاصمة ومينيابوليس.