صنّفت السلطات المدعومة من روسيا آلاف العقارات في مناطق استولت عليها من أوكرانيا بأنها “بلا مالك”، ما وضع الأوكرانيين الفارين من الحرب أمام عراقيل متزايدة لعودتهم وإثبات ملكيتهم أو المطالبة بالتعويض في وقت لاحق، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
وذكرت الصحيفة أن الوافدين الجدد من روسيا يحظون بامتيازات عدة، بينها قروض عقارية بفائدة لا تتجاوز 2% للمشاريع السكنية الجديدة.
وتنتهج موسكو منذ زمن طويل، بحسب الصحيفة، استراتيجية تقوم على توطين مواطنين من أصل روسي محل السكان الأصليين في الأراضي التي تستولي عليها، إذ شهد إقليم دونباس شرق أوكرانيا، تدفقاً كثيفاً للروس في ثلاثينيات القرن الماضي، حين عمد الاتحاد السوفيتي إلى تحويل الإقليم إلى منطقة صناعية، بينما ترك ملايين الفلاحين الأوكرانيين يموتون جوعاً في ما تعتبره الحكومة الأوكرانية وعدد من المؤرخين “إبادة جماعية”. واعتبرت الصحيفة مدينة ماريوبل “رمزاً للوحشية الروسية والمقاومة الأوكرانية” خلال حصار في الأسابيع الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا، دمر أجزاءً واسعة من المدينة، بما في ذلك مجمع “آزوفستال” (Azovstal) الضخم لصناعة الصلب، أما اليوم، فيروج وكلاء العقارات لنقاء هواء المدينة. وأدى النزوح الجماعي والدمار الواسع إلى فتح سوق العقارات، فبينما بدأ العمال في رفع الأنقاض، سارع سماسرة العقارات إلى شراء العقارات بأسعار زهيدة من السكان الفارين.