أعلن الصحافي المتخصص في الشؤون الاقتصادية منير يونس، في حديث للمدى، أن التضخم وارتفاع الاسعار له سببان وهي الحرب والعزلة بسبب اقفال مضيق هرمز وارتفاع اسعار النفط التي تؤثر بشكل اساسي على النقل ما رفع أسعار السلع، واشار الى ان اسباب ارتفاع الاسعار في لبنان ايضا داخلية وهي الاحتكارات وجشع التجار وضعف الدولة في مراقبة الاسعار وضبط الاسواق .
ولفت يونس الى ان وزارة الاقتصاد حولت الى النيابة العامة المالية مخالفات لعشرات التجار والمؤسسات التجارية ولكن العقوبات ليست رادعة وحين تتحول الى محاكمات تأخذ وقتًا وتتحول الى غرامات بسيطة جدا بالنسبة للجرم الذي ارتكبوه وقال: هذه جريمة كبرى يرتكبونها بحق اللبنانيين في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة، وعلى القضاء فرض غرامات وحتى اضافة عقوبة السجن الى هذه الجرائم.
يونس أشار الى ان الزيادات التي اقرتها الحكومة لموظفي القطاع العام كلفتها 800 مليون دولار بينما كا يجب ان تذهب الى فرض ضرائب على الاكثر ملاءة وربحاً، بدل استسهال فرضها على الاضعف ماليا، ولكن الاعتماد لم يُقر في مجلس النواب ولذلك لم يتم رفع الرواتب بعد، ولفت الى أن تحصيل الضريبة على البنزين حاصلة وهي ستعطى بمفعول رجعي، ولكن استجد عنصر ضعف الجباية وتراجع ايرادات الدولة نتيجة الحرب والهجرة الكبرى من بعض المناطق ما اوصل الى ضغط على الدولار، اضافة الى تدني التحويلات بعد ارتفاع الاسعار وعامل الاستيراد.
وسأل يونس: من أين يأتي مصرف لبنان ب 500 مليون دولار لدفع الرواتب وأموال المودعين، فمشروع قانون الفجوة المالية الذي أقرته الحكومة لا يبدو ان مجلس النواب مستعجل في اقراره وعلى الناخبين الضغط على النواب لتسريع اصدار التشريعات في المجلس بينما يشكل المصرفيون لوبيا قويا في لبنان وهم بحلف واحد مع شرائح واسعة من السياسيين، والدليل انه بعد 6 سنوات من الازمة ما زالت المصارف قادرة على فرض شروطها وتأخير الحلول والاصلاحات ولديهم شركاء ايضا في المؤسسات العامة.
وشدد على أن المفاوضات مستمرة مع صندوق النقد الدولي الذي يطلب جملة تعديلات مثل قانون الفجوة الذي حولته الحكومة منذ السنة الاولى داعيا مجلس النواب الى دراسة مشاريع القوانين وتعديلها بحسب وجهة نظرهم.
يونس ختم بالاشارة الى أن المجتمع الدولي والخليج يمكن أن يساعدنا شرط ان تبرم الحكومة اتفاقا مع صندوق النقد الدولي واجراء الاصلاحات، وهذا وحده يعيد الثقة لان الدولة متخلفة لسنوات عن تنفيذ التزاماتها، فيما هناك لوبي قوي جدا في لبنان يرفض التعاون مع الصندوق.