مخاوف جدية على «الاستقرار الهش» مع تفاقم الضغوط المعيشية (علي زين الدين – الشرق الأوسط)

الإثنين ٢١ تشرين الثاني ٢٠٢٢

مخاوف جدية على «الاستقرار الهش» مع تفاقم الضغوط المعيشية (علي زين الدين – الشرق الأوسط)

تستمر الفوضى العارمة على وتيرتها الصاعدة في أسواق الاستهلاك اللبنانية، معززة بتوالي صدور القرارات التنفيذية القاضية بمضاعفة الرسوم الحكومية وبدلات الخدمات العامة، وقرب سريان مفاعيل الارتفاعات المقررة على اشتراكات وأكلاف الكهرباء العمومية، مقترنة بوعود زيادة التغذية إلى ما بين 8 و10 ساعات يومياً، في حين يستمر الترقب الملتبس لصدور المراسيم التطبيقية الخاصة باعتماد السعر الجديد للدولار الجمركي وربطه المتوقع بالسعر الرسمي للعملة الوطنية.

وعلى منوال الفرادة التي ميزت النموذج اللبناني في رحلة الانهيارات الشاملة منذ خريف عام 2019 تطغى العشوائية على انفلات منظومة أسعار السلع والخدمات، بحيث يجري استغلال المسببات عينها أكثر من مرة خارج أي دور نظامي أو رقابي للدولة والمؤسسات الرقابية. ومن آخر النماذج الفاقعة، الزيادات الفعلية الطارئة على مجمل السلع المستوردة تحت ستار التذرع المسبق بتوجهات وزارة المال لرفع الرسوم الجمركية عبر تعديل سعر الصرف المعتمد للدولار، بينما يجري التحضير للموجة الثانية بعد صدور القرار التنظيمي الذي يجري التداول بتوقيته حالياً بين وزارة المال والبنك المركزي.

ويؤكد مسؤول مالي كبير، لـ«الشرق الأوسط»، أن وقائع الغموض الكبير التي ترافق استحقاقات إعادة انتظام المؤسسات الدستورية، من شأنها تعميق حالة «عدم اليقين» التي تشكل البيئة الأنسب لنمو المزيد من المشكلات المالية والاقتصادية، وبما يثير مخاوف جدية من تبِعات الدخول في مرحلة اضطرابات اجتماعية ومعيشية من شأنها تهديد الاستقرار الهش والمكشوف أساساً على التباسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية وإعادة تكوين السلطة التنفيذية المكتملة الصلاحيات، ومن ثم كيفية انتشال المؤسسات العامة من حالة الشلل التام الذي يسيطر عليها.

ويتمدد تقييم الموقف بضبابيته إلى المؤسسات الدولية التي تتوجس علانية في تقاريرها الأحدث من مغبة التمادي في تأخير عقد اتفاقية البرنامج مع صندوق النقد الدولي، وربطاً بالشغور الرئاسي واقتصار مهام الحكومة القائمة على تصريف الأعمال بأضيق الحدود، علماً بأن التمويل الذي توفره الاتفاقية لا يتعدى 3 مليارات دولار، موزعة على 4 سنوات، لكن أهميته الوازنة تكمن بوصفه فرصة حقيقية لاجتذاب مساعدات خارجية في حال تطبيق الإصلاحات الهيكلية تحت مظلة الصندوق ورقابته وعقب سريان التشريعات والقرارات المطلوبة حول الإجراءات الاستثنائية لإدارة السيولة والسحوبات من الودائع (الكابيتال كونترول)، وتسوية أوضاع المصارف وتوحيد أسعار الصرف.

وينبه المسؤول المالي إلى أن المعطيات التي تَلَت توقيع الاتفاق الأولي مع بعثة الصندوق، في أبريل (نيسان) الماضي، لا تنضح بما يكفي من الدلالات لتيسير الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي، بل هي ترجح أكثر احتمال «تطيير» الملف وموجباته، وبالاستناد تكراراً وتمييعاً إلى ذرائع قانونية وإجرائية. وهذا المسار يمنح مزيداً من الصدقية لخلاصات البنك الدولي التي دشنها باتهام منظومة الحكم بتنفيذ مخطط «الكساد المتعمد»، ثم باستخدام المالية العامة بوصفها أداة لسيطرة ممنهجة على موارد البلاد وخدمة مصالح نظام اقتصاد سياسي متجذر، والتي أدت عملياً إلى إفراغ الدولة من قدراتها وبلوغ مرحلة «الفشل» في توفير الخدمات العامة الأساسية للسكان.

وفيما يتكبد المواطنون تكاليف مضاعفة ومرهقة لقاء الحصول على منتجات أو خدمات ذات جودة متدنية أو تأمينها ذاتياً بأكلاف أعلى، يشكل التدهور المتواصل في سعر العملة الوطنية، والمترجَم بارتقاء الدولار إلى مستويات قياسية جديدة قريباً من 41 ألف ليرة، كابوساً يستمر بتوليد تداعيات انحدار القيم الشرائية للمداخيل والغلاء الفاحش على كامل المنظومة الاستهلاكية، في حين يترقب المستهلكون النسخة الثانية والمكررة من عاصفة انعكاسات رفع السعر المرجعي للدولار الجمركي 10 أضعاف، بُعَيد صدور القرار المرتقب عن وزارة المال بتطبيق مندرجات قانون الموازنة العامة الذي أقره مجلس النواب أخيراً وجرى نشره في الجريدة الرسمية قبل أيام، بل كشفت الأزمات المستمرة عن التغييب شبه التام لنظام تقديم الخدمات.

وتنضم التعريفات الجديدة للكهرباء العمومية التي ستفرض تكلفة لا تقل عن مليوني ليرة شهرياً بالحدود الأدنى للاستهلاك، والمبنية على وعود غير مؤكدة بتأمين الإمداد بالتيار لنحو 10 ساعات يومياً، إلى اللائحة المستجدة لأكلاف الخدمات العامة الأساسية، والتي جرى تدشينها برفع أكلاف الاتصالات عبر الهواتف الجوالة إلى متوسط يفوق 20 دولاراً شهرياً؛ أي نحو 600 ألف ليرة، وفق السعر المعتمَد حالياً على منصة صيرفة، وسبقتها حديثاً التعديلات المضاعفة الطارئة على رسوم وثائق الأحوال الشخصية كافة (جوازات السفر، هويات، بيانات قيد، وثائق زواج وطلاق وسواها)، وستلحقها تباعاً رسوم المياه والبناء والعقارات والقيم التأجيرية وبدلات السير والرخص في قطاع النقل والسيارات، وبحيث لن تسلم أي خدمة عامة من موجة الارتفاعات.

ويشير المسؤول المالي إلى أن قدرات التحمل لدى معظم الأسر تتآكل بشكل حاد ومتسارع، مما يبدد مفاعيل المسكنات الظرفية التي سيبدأ سريانها على القطاع العام عبر إضافة راتبين أساسيين على المداخيل، فيما تعدت مؤشرات الغلاء التراكمية حدود 1500 في المائة، ولتظهر معها الأعباء الكارثية التي تُلقى بشكل أساسي على كاهل شرائح الفقراء من محدودي ومتوسطي المداخيل في القطاعين العام والخاص على السواء، ولا سيما المنضوين منهم إلى حزام الفقر، الذين تعدت نسبتهم 80 في المائة من السكان، مع التنويه بتقدير الحد الأدنى للإنفاق المعيشي قبل الموجات المستجدة لأكلاف الخدمات العامة بنحو 15 مليون ليرة شهرياً، أو ما يوازي نحو 400 دولار، وفقاً للأسعار الجارية لليرة.

شارك الخبر

مباشر مباشر

10:55 pm

ابي رميا: راي باسيل من لبنان الى العالمية

10:39 pm

سيناتور روسي يتحدث عن أهمية السيطرة على بلدة أوشيريتينو في دونيتسك لتقويض دفاعات قوات كييف

10:36 pm

“الميادين”: هناك تطور إيجابي وحذر في المفاوضات

10:19 pm

غانتس: استعادة أسرانا تتطلب منا التغلب على الغضب من إطلاق سراح القتلة وتأجيل القتال

10:16 pm

حجار: هناك إعادة توزيع للأموال الآتية من الإتحاد الأوروبي وهي ليست فقط للبنانيين بل للنازحين أيضاً

10:01 pm

الأب ليان نصرالله: طائفة الروم الكاثوليك تتألم و تنتهك حقوقها…وللحفاظ على كرامة المدير العام

09:31 pm

نتنياهو: ما يحدث بالجامعات الأميركية يذكرنا بما جرى في الجامعات الألمانية عشية المحرقة ثلاثينيات القرن الماضي

09:30 pm

هيئة البث الإسرائيلية: المجلس الوزاري وافق على الخطوط العريضة للمقترح المصري

09:07 pm

هل احتمالات التوصل إلى صفقة باتت معدومة بعد مغادرة وفد حماس القاهرة؟

08:47 pm

تفاصيل جديدة تتكشف حول جريمة قتل زينب معتوق المروعة!

08:35 pm

المقاومة تستهدف مستوطنة مرغليوت ردا على استشهاد المدنيين في ميس الجبل

08:29 pm

تشييع الشابة زينب معتوق ضحية جريمة فندق الروشة في صير الغربية

08:24 pm

المفوض العام للأونروا: السلطات الإسرائيلية رفضت للمرة الثانية دخولي إلى غزة

08:16 pm

أسماء الأسد شاركت أهالي بلدة صدد في ريف حمص احتفالهم بـعيد الفصح(بالصور)

08:12 pm

قتيل جراء حادث تصادم بين سيارة ودراجة على طريق عام الخرايب

08:02 pm

قرار قضائي جديد في قضية التحرش بالأطفال عبر “تيك توك” في لبنان!

07:59 pm

ذهبية لراي باسيل في كأس العالم للرماية في اذربيجان

07:53 pm

جيش العدو: رصدنا عبور 40 صاروخا الحدود من لبنان وسقوط صواريخ مرة جديدة في محيط كريات شمونه

07:47 pm

الرئيس بوتين يهنئ المسيحيين الأرثوذكس بعيد الفصح

07:44 pm

الطوائف المسيحية الشرقية في سوريا احتفلت بالفصح والعظات شددت على نشر المحبة والسلام

07:38 pm

جيش العدو: قصفنا بنية تحتية لحزب الله في مركبا والطيبة وكفركلا والعديسة

07:33 pm

نقابة الصحفيين النرويجيين: إغلاق إسرائيل لقناة الجزيرة يعد استخداما غير مقبول للسلطة في مواجهة وسائل الإعلام

07:24 pm

رد آخر على مجزرة ميس الجبل…المقاومة استهدفت مستوطنة كفرجلعادي

07:20 pm

غارتان إسرائيليتان على بلدة عيتا الشعب وجبل بلاط خراج بلدة راميا

07:14 pm

المقاومة استهدفت مستوطنة كفريوفال بالأسلحة الصاروخية

07:01 pm

“رويترز”: مدير المخابرات الأميركية يتوجه إلى الدوحة لاجتماع طارئ مع رئيس وزراء قطر

06:59 pm

غارة إسرائيلية جديدة على مركبا

06:54 pm

حماس: نؤكد تعاملنا بكل إيجابية ومسؤولية للوصول الى اتفاق

06:48 pm

المقاومة تستهدف موقع السماقة بالأسلحة الصاروخية

06:39 pm

نقابات زراعية بقاعية بحثت في مشاكل اليد العاملة الزراعية وضرورة تنظيمها

06:32 pm

المقاومة استهدفت التجهيزات التجسسية في موقع المالكية

06:16 pm

قداس الفصح في كاتدرائية مار نيقولاوس للروم الأرثوذكس في صيدا

06:03 pm

ماكرون يدعو نتانياهو إلى “استكمال” المفاوضات مع حماس

06:00 pm

“حماس”: انتهاء مباحثات الهدنة في القاهرة واستعداد وفد الحركة للمغادرة الى الدوحة

05:55 pm

وكالة “سبأ”: إصابة 10 مواطنين خلال الساعات الماضية بنيران التحالف السعودي على مديرية شدا الحدودية

05:50 pm

قتيل صدما في الخرايب

05:47 pm

“التحكم المروري”: حركة المرور كثيفة داخل أنفاق المطار بالاتجاهين

05:30 pm

ردا على مجزرة ميس الجبل…المقاومة تستهدف مبنيين في مستعمرتي أفيفيم وشتولا

05:22 pm

بلدية ميس الجبل عن استهداف 4 من أبنائها: للانتباه بالتنقلات وتفقد البيوت..عدونا يمتهن الغدر والاجرام

05:08 pm

“التحكم المروري”: حركة المرور كثيفة على اوتوستراد جونية المسلك الغربي