أكّدت مصادر ديبلوماسية واسعة الإطلاع في موسكو أن روسيا تنظر بإيجابية لانتخاب جوزاف عون رئيساً للجمهورية، ولتكليف الرئيس تمام سلام تشكيل الحكومة، وتوقّعت أن يقوم وفد روسي كبير بزيارة لبنان بعد تأليف الحكومة لتهنئة عون وسلام، وللتباحث مع المسؤولين اللبنانيين في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وللتأكيد مجدّداً على الموقف الروسي الداعم للبنان ولسيادته على كافة الاراضي اللبنانية، ورجّحت أن يترأس الوفد الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، أو نائبه ميخائيل بوغدانوف، في حال تعذّر مجيء لافروف.
وإذ أكّدت المصادر، من جهة ثانية، دعم روسيا المطلق لإتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، أملت في أن تنسحب إسرائيل من الجنوب في 18 شباط الجاري، بالرغم من تشكيكها في ذلك، بعدما أبدت خشيتها من تمديد الاتفاق مرة ثالثة، بغطاء أميركي.
واستبعدت في هذا السياق، انسحاباً اسرائيلياً كلّياً في وقت قريب، بل الإبقاء على نقاط أساسية في الجنوب تحت عناوين وذرائع عدة.
وفي المقابل، استبعدت المصادر أن تشهد جبهة الجنوب عمليات عسكرية واسعة ضدّ إسرائيل لانتفاء قدرة “حزب الله” على ذلك، عسكرياً وتقنياً، في ظل تواجد الجيش اللبناني ولجنة مراقبة وقف إطلاق النار .