عقد وزير العمل محمد حيدر مؤتمرًا صحافيًا اليوم في مكتبه في الوزارة، بحضور مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ورئيس مجلس ادارة الضمان غازي يحيى، ونقيب اصحاب المستشفيات الخاصة الدكتور سليمان هارون، تناول فيه الإجراءات التنظيمية الجديدة في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التقديمات الصحية للمضمونين، وآليات تحسين الخدمات وتطوير الأداء في وزارة العمل .
وقال حيدر: “ما يهمّ المواطنين بعد الأزمة الإقتصادية التي مررنا بها هو الضمان الاجتماعي ، حيث وصلنا الى مرحلة أصبح فيها الضمان يغطي جزءاً بسيطاً من الفاتورة والتغطيات الاستشفائية، وحالياً ومن خلال ورشة عمل قمنا بها مع الضمان، وتواصلنا بالوقت ذاته مع نقابة المستشفيات للإتفاق على خطة عمل هدفها واحد، وهو تسهيل أمور المواطن من خلال تقديم الخدمة المطلوبة بأقل كلفة ممكنة وبما يحفظ حق الجميع”.
أضاف: “اليوم تم التوقيع على التعريفات الجديدة لكي نستطيع تغطية جزء أكبر من التكلفة ، هناك أمور سيصار الى تغطيتها من 60 الى 80 بالمئة من الأسعار الفعلية وبذلك ستعود الأمر بنسبة كبيرة كما كانت عليه في السابق على مستوى الفاتورة الصحية والطبية، خلال هذه الفترة تغطّى الأدوية والعمليات الجراحية، أما بالنسبة للمستلزمات الطبية فلم يُبتّ الأمر بها، وهناك لجان مكلفة دراسة هذا الأمر وخلال الأشهر القادمة تكون هذه المشكلة قد حلّت.
هناك أمور لها علاقة بدفع الاشتراكات في الضمان، حيث بات باستطاعة المواطن، أو ربّ العمل ،دفع الاشتراكات من خلال الشركات المالية او المصارف وهذا يسهل الأمور لكي تدفع كل الاشتراكات .
هناك مشكلة تواجه الناس من خلال براءة الذمة ، نتيجة عدم وجود “داتا” واضحة للاشتراكات ما قبل عام ألفين، ونتيجة صعوبة العودة للماضي هناك مشروع قانون سترفعه وزارة العمل للحكومة ومجلس النواب حتى نعفي الديون حتى العام الفين لتسهيل الحصول على براءة الذمة المالية.
كما أننا نعمل على رفع التعويضات العائلية من الضمان والتغطية الصحية، وهذا الأمر في الأسابيع القادمة يُقرّ عبر مجلس ادارة الضمان .
أما بالنسبة للعلاقة بين الضمان ونقابة أصحاب المستشفيات، فقد حصل حوار صريح في اجتماع عقدناه حول كل القضايا، واتفق على التعاون لتسهيل امور المواطنين.
وأضاف حيدر: “الشق الثاني من كلامي يتعلق بوزارة العمل، حيث بدأنا القيام بعدّة خطوات لتسهيل أمر الناس، إن كان بخصوص طلب استقدام العاملات في الخدمة المنزلية، أو الموافقات المسبقة لعمال آخرين، كل ذلك يبحث بشكل جدّي، ونحاول قدر الإمكان الذهاب باتجاه الـ”أونلاين” حتى نخفف على المواطن عبء القدوم الى الوزارة لانجاز معاملاته.
وأعلن حيدر تأليف لجنة من الوزارة ونقابة مكاتب الاستقدام “لوضع خطة جديدة لتحسين كل هذه الامور ، كما تعمل الوزارة على نظام حديث يتعلق باستقدام العمال وتحديد مجالات العمل لهم في لبنان مع الحفاظ على حق العامل اللبناني وسوق العمل”.
وأثار مسألة تصريح الشركات عن عمالها للضمان، معتبراً أن ذلك يؤثّر سلباً على تمويل الضمان وتعويضات نهاية الخدمة، اذ لا يعقل أن يكون كل عمال لبنان يقبضون فقط الحدّ الأنى للأجور، سيصار الى نقاش صريح مع القطاعات المنتجة وارباب العمل من أجل التصريح الفعلي عن الأجور والرواتب”.
وأوضح وزير العمل أنّ هناك دعوة للجنة المؤشر للإجتماع في السابع من نيسان المقبل، لوضع دراسة مبدئية حول كيفية تحسين الحدّ الأدنى للأجور، وأنّ كل الارقام التي تطرح في الاعلام هدفها التشويش وليس المساعدة وهي تخصّ مطلقيها ولا دخل للوزارة بها، مؤكّداً السعي للوصول الى حدّ أدنى يؤمن الحياة الكريمة للمواطنين .
ثم شرح كركي بعض الالتباسات المتعلقة بالدواء وتغطية الضمان له وللعمليات الجراحية المقطوعة، وقال إن تغطية الضمان أصبحت من الشهر العاشر من العام الماضي 90 بالمئة للعمليات المقطوعة، كما أخذنا منذ اسبوعين قراراً بتغطية الأعمال غير المقطوعة وصادق وزير العمل عليه. وأوضح أن تغطية الضمان ستكون للدواء الأقل ثمناً، وتدريجياً سنخفّّف كل الأعباء عن المواطنين.