سلام: رفض محمود عباس التدخلات الخارجية في الشأن السياسي الفلسطيني

الخميس ٢٢ أيار ٢٠٢٥

سلام: رفض محمود عباس التدخلات الخارجية في الشأن السياسي الفلسطيني

ألقى رئيس الحكومة نواف سلام كلمة في حفل جائزة هاني فحص وقال فيها: “كلما استعدت بالذاكرة صورة العزيز هاني فحص اراه، كما يقول محمود درويش، “كالماشي تحت المطر… في شتاء آخر”.

وفيما كان يمشي، لم يختصر الايام في الاحداث القاسية ولا في نزاعاتها على نحو يعيد اختراع الماضي ليجعل منه صراعاً لا ينتهي ويحسب المواجهات الحاضرة استئنافاً لعداوات قديمة.
لذلك أحسن النظر الى اتصال لبنان بفلسطين. وقال ان فلسطين تجمعنا من أجل لبنان الذي لا نرى خرابه عماراً لفلسطين.

فليس في انزال فلسطين في منزلة القلب من مجمل حياته او مشاغله تفريط بهمومه اللبنانية او تنصل من انشغاله بنهوض لبنان وإعادة بناء دولته وإصلاحه.

أكثر من ذلك، ذهب الى مصالحة واقعية ومبكرة بين اللبنانية والعروبة. وأدرك انها، رغم واقعيتها والحاجة اليها، ظلت هشّة عند القوى السياسية وأخفقت في توحيد اللبنانيين حول مشروع الدولة واعادة بناء وطن لا يكون مرمى لأحجار طائشة في لعبة أقدار، ولا ساحة مفتوحة وأرض منازلة وغلبة وإلغاء.

والمصالحة الاخرى المبكرة عنده، اختصت بالتوفيق بين محبة الجماعة الطائفية والتعلق بالجماعة الوطنية. فلم يعادي هاني فحص طائفته ابدا، مثلما فعل بعض أصدقائه ورفاق نضاله مع طوائفهم فلم يتدبروا أمرهم ولا أمر لبنان معها.
غير انه لم يُستغرق في الولاء لها، أو الانحياز الى مصالحها، الفعلية او المفترضة. ولم يقع في اسر عصبية تجعل منها كتلة متجانسة في وجه كتلة متجانسة أخرى وتدفع بها في طريق القوة وتوسلها.

وكانت له ممانعة قوية ضد انتظام حزبي يقوم لا على اعتناقه القضايا الكبيرة، وعلى التضامن الحر والاختيار الحر، بل يتطلب اذعاناً لم يجد نفسه في معظم الاحوال مستعداً له أو راضياً به.

واستعان هاني فحص على الانتظام واطمئنانه الخادع بالسعي الى الحوار.
والحوار عنده ليس زينة ولا زياً، ولا مجرد تخاطب، يتقابل فيه الكلام ازاء الكلام أو ضده.

وفي طريق الحوار، سلك نحو تحقيق السلام بين اللبنانيين والفلسطينيين والى شفاء ذاكرتيهما الجريحتين، مدركا ان أي حوار جدير بهذا الاسم، ومن غير نقد ذاتي، يظل عقيما. فمارس صاحبنا الحوار والنقد الذاتي الذي اوصلنا الى “اعلان فلسطين في لبنان” فشق بجرأة قل نظيرها طريق المصالحة الحق.

والمصالحة المستكملة تبقى في اول تطلعاتنا فيما نجتمع حول الرئيس محمود عباس الذي ما انفكّ يصنع السلام اللبناني الفلسطيني ويحرص على صونه.

يتمتع الرئيس محمود عباس برؤية سياسية متزنة، تستند إلى إدراك عميق لطبيعة التوازنات الدولية والإقليمية والعربية المؤثرة في إدارة الملف الفلسطيني. وقد جسّد، من خلال مواقفه وممارساته، التحول من نهج الثورة إلى مفهوم الدولة، مؤمنًا بأن الكفاح الوطني الفلسطيني لا بد أن ينتهي بحل سياسي شامل وعادل.

وفي هذا السياق، رفض الرئيس عباس الدعوات إلى تسليح الانتفاضة، وتمسّك بسلميّتها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن العودة إلى العنف من شأنه أن يبدّد المكاسب السياسية التي تحققت على مدار سنوات النضال، ويُضعف من الموقف الفلسطيني أمام المجتمع الدولي.

منذ وقت مبكر، تبنّى خيار السعي إلى إقامة كيان فلسطيني مستقل على أراضي عام 1967، واعتبر أن مرحلة الكفاح المسلح لا بد أن تقود الى مسار تفاوضي، يُفضي إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين. وقد قدّم نفسه باعتباره “محاربًا من أجل السلام”، واضعًا هدف إحراج المجتمع الدولي – لا سيما الغرب – أخلاقيًا وتاريخيًا أمام مسؤوليته تجاه إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين.

رفض التدخلات الخارجية في الشأن السياسي الفلسطيني، حرصًا على استقلالية القرار الوطني ورفضًا لأي اصطفاف في سياق سياسات المحاور الإقليمية.

كذلك رفض أي تدخل فلسطيني في الشؤون الداخلية للدول العربية، وخصّ بالذكر كلًا من لبنان والكويت وسواهما، مؤكدًا التزامه الكامل بمبادئ السيادة وعدم التدخل. كما شدد على رفضه لأي وجود مسلح خارج إطار الشرعية، سواء في فلسطين أو في الدول الشقيقة، وعلى رأسها لبنان.

في مسيرة الرئيس محمود عباس، يمكن أن نختلف في الرأي، لكن لا يمكن إنكار الثوابت التي التزم بها في أخطر المراحل. شارك في هندسة اتفاق أوسلو، وسعى لبناء مؤسسات دولة رغم الاحتلال، وواجه الضغوط الدولية والإقليمية حين رفض ما اطلق عليه تسمية صفقة القرن.

وفي لبنان، فقد تبنّى نهجًا مسؤولًا. أكد احترام السيادة اللبنانية، ورفض تحويل المخيمات إلى ساحات للصراع أو أوراق ضغط، ورفض عسكرة المخيمات خارج الشرعية الوطنية.
لقد حرص أن يكون الوجود الفلسطيني في لبنان عنصر استقرار لا عنصر توتير، وسعى الى تحصين مجتمع اللاجئين، لا توريطه في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل.

إنها مواقف نسجّلها ونقدرّها كما نفعل في هذه المناسبة، ونبني عليها لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني.

والشكر الكبير طبعا لمؤسسة هاني فحص وكل القيميين عليها، وكل من حافظ عليها حية وفاعلة”.

شارك الخبر

مباشر مباشر

12:00 am

بلدية بني حيان تشجب جرائم العدو الإسرائيلي

11:59 pm

“وول ستريت”: حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعت إلى خمسها رغم تصريحات ترامب

11:55 pm

بالفيديو: “ناسا” توثق لحظة الكسوف الكلي للشمس في إسبانيا

11:46 pm

“أكسيوس” عن مسؤول بالخارجية الأميركية: وجود “إسرائيل” الدائم في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات بالاتفاق الإطاري

11:45 pm

نتنياهو يوجه بإرسال بعثة إغاثية الى كولومبيا

11:42 pm

حماس: ندين استهداف “جيش” الاحتلال لعدد من المواطنين في شمال قطاع غزة وجنوبه

11:39 pm

هيغسيث: المخدرات قتلت مواطني أميركا أكثر من كافة حروبها

11:28 pm

رائد فضاء روسي يلتقط صوراً مذهلة لكسوف الشمس من محطة الفضاء الدولية

11:24 pm

إنفجار قوي في محيط بلدة الخيام

11:23 pm

“الليغا” أول بطولة تعتمد تقنية “الكرة المتصلة” في كافة مبارياتها

11:16 pm

المتحدث باسم حركة “النجباء” العراقية: لن نسلّم سلاحنا

11:09 pm

أ ب عن مسؤول أميركي: الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها من العراق بحلول 30 أيلول

11:05 pm

حماس: سنشارك في الانتخابات الفلسطينية ضمن أوسع ائتلاف وطني

11:02 pm

واشنطن تنشئ قسمًا خاصًا لمكافحة “سياحة الولادة” وتلغي 600 تأشيرة خلال شهر

10:55 pm

رومايلو لوكاكو ينتقل من نابولي إلى فنربخشة التركي

10:50 pm

وزارة الاقتصاد تعبر عن تقديرها لجهود القاضي الحاج ولتنفيذ حملة لضبط مخالفات عدد من أصحاب المولدات في الشمال

10:48 pm

ترامب: المتحدثة باسم البيت الأبيض ستغادر منصبها في نهاية آب

10:46 pm

تمشيط بالاسلحة الرشاشة من العدو الاسرائيلي باتجاه بلدة المنصوري

10:44 pm

روسيا: استهداف سفينتين ومرافق بنية تحتية في أوديسا وتشورنومورسك

10:40 pm

مدفعية العدو الاسرائيلي استهدفت بلدتي حداثا وعيتا الجبل

10:38 pm

العدو الاسرائيلي ينفذ تفجيراً بين بلدتي مجدل زون والمنصوري

10:36 pm

مسؤول أمني عراقي لـ”فرانس برس”: “التواصل حاليًّا مع الحرس الثوري الإيراني عالي المستوى ويجري بشكل مكثف حول الفصائل وحصر سلاحها بيد الدولة العراقية”

10:33 pm

مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت

10:31 pm

ترامب يواجه دعوى قضائية بسبب خدمة الوصول المبكر إلى منشوراته

10:25 pm

الدفاع الليبية: استهداف منشآت الزاوية النفطية والحيوية اعتداء على أمن الوطن

10:23 pm

أميركا تختبر سراً صاروخاً جوالاً منخفض التكلفة في صحراء طانطان المغربية

10:15 pm

القيادة المركزية الأميركية: غيرنا مسار 59 سفينة وعطلنا 3 سفن وصعدنا على اثنتين لضمان الامتثال للحصار على إيران

10:10 pm

“هيومن رايتس” تدعو واشنطن إلى عرقلة تقديم تركيا قذائف عنقودية لأوكرانيا

10:00 pm

الكشف عن موعد قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة

09:54 pm

السلطات الأميركية تتهم 11 شخصًا بالاحتيال بهدف حصول مواطنين صينيين على بطاقات خضراء

09:50 pm

هيئة إدارة الممر المائي للخليج (PGSA) عبر “إكس”: لا يزال مضيق هرمز مغلقاً ولن يُعاد فتحه حتى يتم قبول شروط إيران

09:48 pm

أصبح يحمل اسمها.. ريهانا وأطفالها في جولة بشارع طفولتها في باربادوس

09:44 pm

“معاريف” العبرية: المعلومات الاستخبارية كانت تشير إلى أن حماس كانت تنوي القيام بتدريبات تحاكي اقتحام منطقة غلاف غزة مرة جديدة

09:40 pm

واشنطن تدين الهجوم على مصفاة الزاوية في ليبيا ومقتل مدير الاستخبارات العسكرية في الجيش الوطني الليبي فوزي المنصوري في بنغازي

09:32 pm

خبير فرنسي: إجراءات روسيا لحماية سفنها من القرصنة الغربية “شرعية وقانونية تمامًا”

09:28 pm

بداية الكسوف الشمسي في عدة مناطق بالعالم

09:26 pm

دقيقتان أطفأتا الشمس.. أوروبا تعيش “ليلة في وضح النهار”

09:22 pm

“أوبك” تخفّض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للشهر الرابع على التوالي إلى 600 ألف برميل يوميًا

09:20 pm

وكالة “إيسنا” عن رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي: أجهضنا النية الخبيثة لمهاجمتنا برياً في مهدها

09:19 pm

وزيرة دفاع إسبانيا: أي اعتداء على مدينة سبتة سيعتبر هجومًا على إسبانيا كلها