بري الذي يقرأ ما داخل الجدران (نبيه البرجي – الديار)

الأحد ١ حزيران ٢٠٢٥

بري الذي يقرأ ما داخل الجدران (نبيه البرجي – الديار)

أثناء حديث صحافي، قال لي الرئيس كميل شمعون، وكان اللاعب الساحر على المستوى الداخلي والاقليمي قبل أن يظهر بشير الجميّل الذي اجتذب حتى أجراس الكنائس، كما قال جوزف أبو خليل، «لم أكن أتصور أن هناك، بين الشيعة، من هو بذكاء ووسامة ذلك الشاب»، أي الرئيس نبيه بري، مع أن الشيعي كاظم الخليل كان الى يمينه، وكان الشيعي الأخر محمود عمار الى يساره…

كثيرون يسألون الآن «أي مصير للشيعة، وفي هذه الظروف الهائلة، اذا ما ابتعد «الأستاذ»، لسبب ما، عن المسرح ؟». انه الرجل الذي يقرأ ما داخل الجدران. من تناهى اليه كلام بري حول تصريح رئيس الحكومة نواف سلام حول التطبيع، يدرك كم يتوجس رئيس المجلس النيابي من لعبة الأشباح داخل الجدران.

حصار غير معلن على عين التينة التي طالما ظلت، لعقود، مركز الاستقطاب السياسي لكل أطراف الصراع. هنا تجد رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، ورئيس الحكومة السابق نجيب مبقاتي، والوزير السابق وليد جنبلاط، وهنا ترى الوزير السابق سليمان فرنجية والنائب جبران باسيل والنائب جورج عدوان. أيضا وايضا كل المبعوثين العرب والأجانب الذي يلاحظون هنا لغة أخرى، ورؤية اخرى، للمشهد.

الآن ماذا يستشعر الرئيس نبيه بري، وقد أثار اعجاب آموس هوكشتين، وهو على وشك أن يستقبل مورغان أورتاغوس التي يرى البعض فيها «القاذفة الأميركية» التي لا تتقن البتة لغة القفازات الحريرية؟ انها القنبلة العنقودية التي تجعلك تحار ما اذا كانت مبعوثة دونالد ترامب أم مبعوثة بنيامين نتنياهو. الخاتم الذي في اصبعها يوحي بأنها مبعوثة داود. مبعوثة يهوه…

بطبيعة الحال، رئيس المجلس يتعقب لحظة لحظة كل خطوة في الطريق الى تغيير الشرق الأوسط. أي تغيير. لا أحد يظن أن الرئيس الشرع الذي ترى فيه قوى عربية، واقليمية، ودولية فاعلة رجلها في سورية أقل تدخلًا في الشؤون اللبنانية من حافظ الأسد أو بشار الأسد، من حسني الزعيم أو أديب الشيشكلي، وقبلهما شكري القوتلي الذي وصف لبنان بالدولة الاصطناعية، ليظل أكثر لياقة من نوري السعيد الذي رأى في لبنان «الشوكة التي في خاصرة العرب».

الشرع لا يريد أن يذهب وحيدًا الى «اتفاقات أبرهام»، وقد سقطت مرتفعات الجولان من ذاكرته، ومن أجندته، دون أن يحترم لقبه الجهادي «أبو محمد الجولاني». يريد اصطحاب الرئيس اللبناني، كحاكم لدولة هي الأكثر سريالية في العصر الحديث، حتى أن رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية ابان اجتياح عام 1982 الجنرال يهوشوا ساغي قال «أحيانا يخيّل اليك أن حلفاءك هناك ألدّ أعدائك»، وفي كلام آخر «حلفاء في لبنان ؟ لكأنك تضع قدميك، بدل الحطب، في الموقد…».

الرئيس بري الذي يقرأ ما في الرؤوس على بيّنة مما تفعله الأيدي الخارجية، سواء كانت الأيدي العربية، أم الأيدي الأميركية، أم الأيدي الاسرائيلية، في رؤوس العديد من اللاعبين على ذلك المسرح الذي يتجاوز، في غرابته، مسرح وليم شكسبير، بالكثافة الدرامية، أو مسرح صمويل بيكيت، وحيث اللامعقول هو الذي يحكم العلاقات بين الكائن البشري والعالم.

لعله يتساءل «ألا يدري هؤلاء، باتصالاتهم وبولاءتهم، وحيث الرقص بين سراويل، أو بين عباءات القناصل، يدفع بالبلاد الى حافة الانفجار؟». أكثر من ذلك تحريض من يخططون لابتلاع لبنان أو لتمزيق لبنان، على التدخل العسكري كوسيلة وحيدة، وضرورية، لنزع سلاح «حزب الله» !

«الأستاذ» الذي يعلم أن السلطة الفلسطينية، بذلك الترهل المزمن، تقبل بدولة منزوعة السلاح، أي دولة تحت الوصاية العسكرية الاسرائيلية، يلاحظ كيف أن اسرائيل التي دمرت حتى الطناجر التابعة للجيش السوري الذي لم يعد له وجود لحظة أن حدث التغيير، تريد أن تكون محاطة بدول منزوعة السلاح، وحتى بدول منزوعة الأسنان.

هكذا تحولت الثكنات السورية الى أنقاض، وأستبقيت مصر من دون أي دور جيوسياسي، أو استراتيجي، بالرغم من الحرائق التي تحدق بها (غزة وليبيا والسودان). واذ يعيش الجيش اللبناني في ظروف لم يشهدها حتى الجيش الصومالي، ليقتصر دوره على احتواء الصراعات الداخلية في دولة تخصصت في انتاج الأزمات. لكنه «ترقق العظام» الذي جعل من العرب، وفي منطقة تتقاطع فيها الزلازل والحرائق، هياكل عظمية على الساحة الاقليمية كما الساحة الدولية.

لا بد أن هناك هدفا خفيا وراء التركيز على موضوع نزع السلاح، بعدما أظهرت الحرب الأخيرة مدى الاختلال الدراماتيكي في موازين القوى، وكذلك تلاشي كل ظروف الصراع العربي الاسرائيلي (متى كان هناك وجود لهذا الصراع ؟). مورغان أورتاغوس تريد للرئيس جوزف عون الذي يراهن على تفكيك الأزمات الداخلية الواحدة تلو الأخرى، أن يذهب، يداً بيد، مع الرئيس أحمد الشرع الى الغرفة الاسرائيلية، لاقتناع الادارة بأن لا جدوى لأي سلام مع سورية دون لبنان، ولا جدوى لأي سلام مع لبنان دون سورياة.

لم تعد مشكلتنا في «أن تكون أميركيا أو لا تكون»، وانما في «أن تكون اسرائيليا أو لا تكون». من يعترض خراب على خراب وموت على موت. حقيقة سوداء في زمن أسود. نتصور أن الرئيس نبيه بري أقل تشاؤما. انه الشرق الأوسط الذي مثلما هو مقبرة الآلهة مقبرة الأباطرة. ما بالك بمقبرة الحاخامات…!!

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:44 pm

الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيراً في كفرتبنيت

11:44 pm

إسرائيل تعتقل مرشحا للكونغرس الأميركي أثناء قطف الزيتون في الضفة الغربية

11:43 pm

مصدران رسميان ليبيان لرويترز: تحرير رهينتين من النمسا وسويسرا بعد أكثر من 18 شهرا في النيجر ووصولهما إلى مدينة بنغازي الليبية

11:23 pm

العُثور على جثة شخص مقتول في خراج جدرا

11:03 pm

ترامب: أصبحنا أقرب من أي وقت مضى من إنهاء الحرب في أوكرانيا

10:47 pm

الرياضي بيروت بطل دورة شباب الأهلي الدوليّة لكرة السلّة بعد فوزه على النادي الأنطونية في المباراة النهائية

10:31 pm

مصدر دبلوماسي لفرانس برس: السفارة الأميركية في الرياض تطلب من جميع الموظفين الأميركيين وعائلاتهم مغادرة السعودية

10:23 pm

زيلينسكي: كييف تؤيّد عقد اجتماع أميركي أوكراني روسي “في أقرب وقت”

10:12 pm

قصف مدفعي يستهدف اطراف زوطر الشرقية – ميفدون ووادي السلوقي

09:50 pm

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على مكتب محاماة باليونان وبنما لمساعدته قطاع الشحن الإيراني

09:35 pm

وكالة فارس الإيرانية: دوي انفجارات في مدينة سيريك ولا تزال طبيعتها ومصدرها مجهولين

09:30 pm

قوى الامن تحذر: معك مخفر حبيش…هيك ببلش الإحتيال انتبهوا

08:59 pm

غارة استهدفت حداثا

08:38 pm

اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية يعلن تضامنه مع بلدية حارة حريك ويستنكر حملات الافتراء والتضليل

08:34 pm

عراقجي: مستعدون لإعطاء الدبلوماسية فرصة أخرى إذا رأينا دليلا على رغبة أميركية صادقة في التوصل إلى حل عادل

08:28 pm

غارة إسرائيلية على منطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان

08:21 pm

غارة تستهدف بلدة القنطرة

08:13 pm

محافظ النبطيّة محمد هزيمة يعلن عزوفه عن تولّي منصبه

08:07 pm

غارة تستهدف وادي الحجير

07:49 pm

وزارة الخزانة الأميركية: الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

07:32 pm

غادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرياض مع الوفد المرافق له

07:25 pm

تمشيط معاد باتجاه بيت ياحون

07:14 pm

نصار خلال افتتاح ندوة “مؤسسة لقمان سليم” في وزارة العدل: القضاء يتحمل أثقالاً كبرى ولا نسيان ولا مساومة على المحاسبة

07:05 pm

الجيش يوقف رئيس عصابة سرقة و6 مواطنين بجرائم إطلاق النار وحيازة أسلحة والتورط في إشكالات

06:49 pm

التلفزيون الإيراني: رئيس البرلمان التقى المرشد الأعلى وبحث معه مستجدات الحرب العسكرية والاقتصادية على البلاد

06:46 pm

“رويترز” عن مسؤول أميركي: الروس قبلوا مقترحاً أميركياً لعقد اجتماع ثلاثي يضم أوكرانيا

06:36 pm

السيسي: الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو أي دولة شقيقة تكون مصر حريصة على أمنها واستقرارها

06:21 pm

آيزنكوت يرفض تولّي منصب وزاري في حكومة يقودها نتنياهو

05:56 pm

نتنياهو: لا سبيل لإزالة التهديد النووي الإيراني إلا بإسقاط النظام

05:55 pm

كاتس: سنستهدف البنية التحتية لحزب الله في الضاحية إذا انضم لإيران في أي هجوم ضدنا

05:49 pm

تاس عن مساعد الرئيس الروسي: الصراع في أوكرانيا يقترب من نهايته

05:38 pm

أهالي علما الشعب توجهوا الى بلدتهم المحتلة…لقطاف الزيتون!

05:33 pm

الحجار عرض في الدوحة التحديات التي يواجهها لبنان والتشديد على أهمية دعم المؤسسات الأمنية وتعزيز قدراتها

05:25 pm

هبة طوجي تحيي حفلًا غنائيًا في مهرجان الفسطاط

05:23 pm

الاتحاد الأوروبي يطالب شركة “سبيس إكس” باستعادة خدمات ستارلينك بالكامل وبشكل عاجل في أوكرانيا

05:18 pm

دميترييف: اجتماع بوتين وويتكوف “مثمر للغاية”

05:15 pm

تدابير سير في محلة جسر فؤاد شهاب لتمديد كابلات ألياف ضوئيّة عائدة لوزارة الاتّصالات…بدءا من هذا اليوم!

05:14 pm

“وول ستريت” تفتح على ارتفاع

05:09 pm

مجموعة CMA CGM تعزّز صادرات التفاح اللبناني إلى مصر وليبيا والسعودية بأسعار شحن تفضيلية

05:03 pm

رابطة متفرغي اللبنانية: لإقرار الملف بشفافية وبما يصون التوازن الوطني وميثاق العيش المشترك