أوضحت رئيسة وزراء ايطاليا جورجيا ميلوني، في افتتاح مؤتمر إعادة إعمار أوكرانيا المنعقد اليوم في روما، أن “روسيا تصعد هجماتها ضدّ المدنيين وتهاجم المنشآت السكانية لأن خطتها هي إخضاع الأوكرانيين بالبرد والخوف. وقد فشلت هذه الخطة”.
وقالت: “نريد أن نضع حدًا للظلام ونبني مستقبلًا قويًا يليق بأمة فخورة كأوكرانيا. أمة لا تزال، رغم القنابل والضحايا والأطفال المشردين من عائلاتهم، تتمتع باقتصاد نابض بالحياة ومرن. مهمتنا هي مساعدة أوكرانيا، وسنفعل، في كتابة هذا الفصل الجديد من تاريخها من أجل العدالة وكتحذير للمستقبل”.
وأعلنت ميلوني أن إيطاليا “تنوي القيام بدور قيادي في هذا، وهي قادرة على ذلك. يمكن لإيطاليا أن تكون رائدة في إعادة الإعمار، ليس بفضل ثباتها ووضوحها اللذين وقفت بهما إلى جانب الحق منذ البداية، من دون تردد، ولكن أيضًا لأن بنيتها الإنتاجية المتينة والاستثنائية قادرة على توليد مضاعف استثماري، ومضاعفة للفرص”.
وتابعت ميلوني: “نحن الشعب الذي بنى، على أنقاض الحرب العالمية الثانية، المعجزة الاقتصادية في ستينيات القرن الماضي. كانت بلادنا أيضًا أمةً مُدمرةً آنذاك، تواجه صعوباتٍ هائلة. ومع ذلك، نجحت، ونهضت من جديد بعزيمةٍ وفخرٍ واجتهاد، فأصبحت القوة الاقتصادية والصناعية التي يعرفها الجميع اليوم. أعتقد أن هذا المؤتمر يُمكن أن يكون نقطة انطلاقٍ للمعجزة الاقتصادية الأوكرانية، التي سنبنيها معًا”.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن “هذا المؤتمر مهم للغاية بالنسبة لإيطاليا وأردنا استضافته لأن إيطاليا تؤمن بأوكرانيا”. وقال: “يهدف هذا الاجتماع إلى توجيه رسالة واضحة: أوكرانيا ليست وحيدة”. وتابع: “نريد تقديم دعم ملموس وفعال لأوكرانيا. نريد بناء السلام ووقف معاناة الشعب الأوكراني”. وعبّر عن سعادته “بموافقة هذا العدد الكبير من الشركات على الحضور”، وقال: “أنا فخورٌ بحضور 500 شركة أوكرانية. من المهم أن نكون روادًا في جهود التعافي وإعادة الإعمار”.
وشدّد تاياني على أن إعادة الإعمار “يجب أن تبدأ حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا: فالشعب في أمسّ الحاجة إلى المساعدة”. وأضاف: “أود أن أبعث برسالة تضامن: إيطاليا ترغب في لعب دور محوري في إعادة إعمار أوكرانيا”. وتابع: “معًا، يمكننا تحقيق الكثير”، في إشارة إلى العديد من الدول والمؤسسات الدولية الحاضرة.