اعلن الباحث الاقتصادي الدكتور محمود جباعي ل “صوت المدى” ان المطلوب من لبنان ان يقوم بعدة خطوات على المستويات المالية والاقتصادية وقطار الاصلاحات لم ينطلق بعد مع العلم ان هناك حلولا، ونحن لدينا ازمة مصرفية مرتبطة بانتظام عمل المصارف والفجوة المالية، فيما قانون الانتظام المالي لا ينفع من دون تحديد الفجوة المالية وتحديد المسؤوليات ومن هنا يبدأ الاصلاح.
وشدد جباعي على أن قانون الفجوة المالية يجب أن يصدر بسرعة ويجب ربطه بانتظام عمل المصارف، أما الدولة فلا يمكن ان تعفي نفسها من مسؤولية رد اموال اللبنانيين وخاصة ان الدولة استدانت من المصارف. وقال: يبدو ان الاصلاح بواسطة قانون الانتظام المالي سيتأخر الى ما بعد الانتخابات النيابية في وقت نعاني من مشكلة ال cash economy الذي يشكل من 40 الى 50 بالمئة من السيولة، يجب ان يتم ايجاد حلول لها ونخشى من تحويل اللائحة الرمادية التي وضع عليها لبنان الى سوداء وهنا الكارثة.
ورأى جباعي ان الحكم استمرارية ومشكلتنا مترابطة بين السياسة والعسكر وتنفيذ ال 1701 والمرتبطة حكما بالملفات الاقتصادية ونحن نتمنى ان تكون الورقة التي استلمها الموفد الاميركي توم براك والمجتمع الدولي بداية الحل والمعروف أن اولوية الخارج هي الاصلاح السياسي قبل الاقتصادي ولكن لا اصلاحات في ظل حرب في حال وقعت والاستثمار متوقف بسبب التخوف من وقوع الحرب في ظل التوترات الحاصلة في لبنان والمنطقة.
جباعي لفت الى انه بحسب المؤشرات هناك مناطق سياحية في لبنان ما زالت تجذب الزوار ولكن الاستقرار الامني ضرورة لتنشيط السياحة ولا اقتصاد من دون امن في وقت من واجبات الحكومة اجراء اصلاحات على المستوى الاقتصادي ايضا بدءاً بالبنى التحتية والسياحة وتسريع الانترنت وتحسين الكهرباء والورشة هي كبيرة.
جباعي أكد ان الهيئات الناظمة يجب أن تنطلق وقد تأخرت الحكومة في وضعها على السكة الصحيحة فيما تعاميم المصرف المركزي لها مدة زمنية أي أنها موقتة الى حين تنفيذ خطة اقتصادية شاملة تلغي التعاميم الموقتة لتستند الى رؤية شاملة لاعادة اموال المودعين فيما تمنى على الحاكم في التعميم 166 أن يشمل فئات أكبر لتحقيق المساواة بين المودعين كرفع سقف السحوبات، مضيفا ان التعميم 169 يشير الى استنسابية في التعامل بين المودعين في الخارج والداخل فالفئة الاولى تملك قدرة اكبر على ربح الدعاوى والاموال التي تعاد للمودعين ما يؤدي الى عدم المساواة، مؤكدا انه لا احد يمكن ان يمنع اي مودع من رفع دعاوى قضائية على المصارف لاسترداد امواله.
وتمنى جباعي على الحاكم زيادة نسبة المستفيدين بواسطة الغاء بند صيرفة الذي لا يسمح للذين استعملوا صيرفة لاكثر من 75 الف $ بالاستفادة منه وذلك عبر رفع سقف هذا المبلغ او الغائه من اجل زيادة عدد المستفيدين وكذلك طالب بزيادة نسبة السحوبات.