أصدرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بيانا شديد اللهجة يدين خططا إسرائيلية تم تداولها أخيرا لإقامة ما تُسميه “مدينة إنسانية” في جنوب قطاع غزة.
ووصفت الجامعة هذه الخطة بأنها تهدف إلى “حشر” الفلسطينيين في مخيم صغير، معتبرة أنها لا تمت بصلة للإنسانية أو المدنية، بل تعد خطوة جديدة نحو “التطهير العرقي” وإعادة احتلال القطاع.
وأكدت الجامعة أن هذه الخطط تعكس “انحدارا أخلاقيا وقيميا” للسلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها قد تهيئ لنشر المستوطنات في غزة.
وتتضمن الخطة الإسرائيلية، التي كشفت عنها وسائل إعلام إسرائيلية مثل هيئة البث الإسرائيلية، نقل حوالي 600 ألف فلسطيني من منطقة المواصي إلى مخيم في منطقة بين محوري “فيلادلفيا” و”موراج” جنوب القطاع، بعد إخضاعهم لفحوصات أمنية صارمة، من دون السماح لهم بمغادرة المخيم لاحقا.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تعدّ جزءا من سياسة تهجير جماعي وعزل ممنهج، تهدف إلى تدمير مقومات الحياة في غزة ومنع عودة الفلسطينيين إلى مناطقهم الأصلية.
وناشدت الجامعة العربية المجتمع الدولي بالتصدي لهذه الخطط “اللاإنسانية”، محذرة من أنها تستعيد ذكريات أحداث القرن العشرين المأساوية، مثل التهجير القسري والتطهير العرقي.
كما دعت إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، متهمة إسرائيل بالمماطلة و”وضع العصي في العجلات” لتفادي الالتزام بوقف التصعيد، مؤكدة دعمها للجهود الإقليمية والدولية، بما في ذلك المؤتمر الدولي المزمع عقده في القاهرة ايار 2026 لتنسيق إعادة إعمار غزة.