تحشد ألمانيا وفرنسا دول الاتحاد الأوروبي لدعم رد انتقامي على الرسوم الجمركية الأميركية ما لم تقدم واشنطن تنازلات، في وقت يشدد فيه التكتل موقفه قبل انتهاء مهلة التوصل إلى اتفاق تجاري في 1 آب المقبل، فيما يستقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في برلين، الأربعاء، بحسب صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
وقال أشخاص مطلعون على موقف برلين للصحيفة إن ألمانيا باتت الآن تريد التهديد برد قوي، بعد أن كانت سابقاً تضغط بقوة للتفاوض مع إدارة دونالد ترامب بهدف تقليص الحواجز التي فرضها الرئيس الأميركي أمام الصادرات.
وتحالفت برلين مع باريس، التي دعت منذ فترة طويلة إلى كسب النفوذ في مواجهة ترمب من خلال إلحاق الضرر بالشركات الأميركية عبر فرض رسوم انتقامية.
وقال وزير الصناعة الفرنسي مارك فيراتشي، الاثنين الماضي، قبيل لقائه نظيرته الألمانية كاثرينا رايش في برلين: “علينا أن نغير أسلوب التفاوض. يجب أن نكون قادرين على الرد، وأن نطرح على الطاولة أي خيار من شأنه أن يغير توازن المفاوضات”.
واجتمع كبار مسؤولي المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد، مع سفراء الدول الأعضاء، الثلاثاء، في جلسات مغلقة تُعرف بـ”جلسات الاعتراف”. ويتمحور السؤال الرئيسي حول ما إذا كان ينبغي للتكتل أن يُعد “أداة مكافحة الإكراه”، المعروفة باسم “البازوكا التجارية”. ولم يسبق استخدام هذه الأداة من قبل، لكنها تمنح بروكسل صلاحية منع الشركات الأميركية من المشاركة في المناقصات العامة، وسحب حماية الملكية الفكرية، وفرض قيود على الواردات والصادرات.
وتؤيد كل من ألمانيا وفرنسا استخدام “أداة مكافحة الإكراه”، لكن بعض الدول الأعضاء تبدي حذراً إزاء رد الفعل الذي قد يُثيره ذلك من جانب ترامب.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي: “هناك أغلبية صامتة تعارض تفعيل أداة مكافحة الإكراه”.