من المقرر أن تبدأ، الأحد، محاكمة رئيسة الوزراء البنجالية السابقة الشيخة حسينة “غيابياً”، أمام المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش، حيث تواجه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والمسؤولية عن قتل مئات الضحايا الآخرين خلال الاحتجاجات الجماهيرية التي اجتاحت البلاد العام الماضي.
وفي تموز 2024، كان الطفل راكيب حسين، البالغ من العمر 11 عاماً فقط، واقفاً في أحد شوارع العاصمة دكا، حينما قُتل برصاصة في الرأس يُزعم أن الشرطة أطلقتها عليه، بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية.
حسين كان من بين أكثر من 1400 رجل وامرأة وطفل قُتلوا في ما يُعرف بـ”ثورة تموز” في بنغلاديش، حين خرج مئات الآلاف في جميع أنحاء البلاد احتجاجاً على حسينة.
وشملت محاولات قمع الحركة الجماهيرية نشر شرطة مدججة بالسلاح تلقت أوامر بإطلاق النار، واستخدمت الذخيرة الحية ضد المدنيين في الشوارع.
ومع ذلك، فشلت حملة القمع في النهاية، واضطرت حسينة إلى الفرار من بنغلاديش على متن مروحية في 5 آب من العام الماضي، مع اقتراب المتظاهرين الغاضبين من مقر إقامتها، ورفض الجيش التدخل لوقفهم بالقوة، بحسب الصحيفة.
وبعد مرور أكثر من عام على هذه الأحداث، من المقرر أن تبدأ محاكمة الشيخة حسينة، الأحد، حيث تواجه اتهامات بالمسؤولية عن قتل الطفل وآخرين خلال تلك الأسابيع.
وبعد أشهر من جمع الأدلة، وجه الادعاء في بنغلاديش لرئيسة الوزراء السابقة اتهامات بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية، بما يشمل إصدار الأوامر والتحريض والتواطؤ والتآمر والمساعدة في جرائم القتل والتعذيب وأعمال غير إنسانية أخرى”، بحسب “الغارديان”.
وستُعقد محاكمتها أمام 3 قضاة من المحكمة الجنائية الدولية في بنغلاديش، وهي المحكمة نفسها التي أنشأتها حسينة أثناء توليها السلطة.
لكن رئيسة الوزراء السابقة لن تحضر المحاكمة بسبب أنها تقيم في الهند منذ آب الماضي، رغم احتجاجات الحكومة الانتقالية، فيما تم تجاهل عدة طلبات لتسليمها.
وذكرت “الغارديان”، أنه مع احتمال صدور حكم بـ”الإعدام” في حال إدانتها، لا يعتقد كثيرون أن حسينة ستعود بشكل طوعي للبلاد.
ورفضت المشاركة في الإجراءات باستثناء تقديمها لطلب نفي التهم الموجهة إليها، وتم تعيين محام من الدولة للدفاع عنها نظراً لمحاكمتها غيابياً.