استقر الدولار الأميركي بشكل طفيف في تعاملات الاثنين، بعد تراجعات حادة يوم الجمعة، حيث أدت بيانات الوظائف الضعيفة وإقالة الرئيس دونالد ترامب لمسؤولة كبيرة في وزارة العمل إلى تعزيز التوقعات بخفض وشيك في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات الجمعة أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة جاء أضعف من المتوقع خلال تموز، كما تم تعديل أرقام الوظائف للشهرين السابقين بالخفض بمقدار ضخم بلغ 258 ألف وظيفة، ما أشار إلى تدهور حاد في أوضاع سوق العمل.
وفي خطوة صادمة للأسواق، أقال ترامب مفوضة مكتب إحصاءات العمل، إريكا ماكنترفار، متهماً إياها بـ”تلفيق الأرقام”، كما فتحت الاستقالة المفاجئة لحاكمة الفيدرالي أدريانا كوغلر المجال أمام ترامب لإعادة تشكيل مجلس البنك المركزي قبل الموعد المتوقع.
وتسببت هذه التطورات في ضغوط مزدوجة على الدولار، الذي فقد أكثر من 2% مقابل الين، ونحو 1.5% مقابل اليورو يوم الجمعة.
وبحلول صباح الاثنين، تعافى الدولار قليلاً ليرتفع بنسبة 0.14% إلى 147.60 ين، لكنه ظل أدنى بنحو 3 ينات عن ذروة الجمعة، وانخفض اليورو 0.2% إلى 1.1560 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3263 دولار، وصعد مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2% إلى 98.86، بعد هبوطه بأكثر من 1% يوم الجمعة.
وانخفض العائد على السندات الأميركية لأجل عامين إلى 3.659%، وهو أدنى مستوى في 3 أشهر، بينما بقي العائد على السندات لأجل 10 سنوات قرب أدنى مستوى في شهر عند 4.206%.
ويُسعّر المستثمرون الآن فرصة تتجاوز 95% بأن يخفض الفيدرالي أسعار الفائدة في أيلول، مع توقعات بتخفيضات إجمالية تتجاوز 63 نقطة أساس بنهاية العام.
وفي أسواق العملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.17% إلى 0.6465 دولار، بعد صعوده 0.8% يوم الجمعة، كما تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.24% إلى 0.5905 دولار.
أما الفرنك السويسري، فكان مستقراً تقريباً عند 0.8041 مقابل الدولار، وسط قلق محلي كبير بعد أن فرض ترامب رسوماً جمركية مرتفعة على سويسرا ضمن خطته لإعادة ضبط التجارة العالمية، وهو ما أثار تحذيرات من خطر فقدان عشرات آلاف الوظائف.