كشفت صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي يقدّر أن تؤدي العملية المحتملة لإعادة احتلال قطاع غزة إلى مقتل جميع الأسرى وسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في صفوفه.
وأشارت الصحيفة الخاصة في تقرير إلى أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية متشائمة بشكل خاص بشأن خطة احتلال قطاع غزة، فيما يصرّ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليها وعرض مؤخرا موقفه بشأن الطريقة الدقيقة التي يرغب في تنفيذها بها”.
وأوضحت الصحيفة أن “نتنياهو يطالب باحتلال قطاع غزة كاملا تحت ضغط من التيار اليميني المتطرف في حكومته، وعلى رأسه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش، والاستيطان أوريت ستروك، والأمن القومي إيتمار بن غفير”.
لكن- في المقابل – والكلام للصحيفة، “يرغب المستوى العسكري في استغلال الإنجازات التي تحققت حتى الآن والقيام بعمليات تطويق ومداهمات” لقطاع غزة.
وقالت: “رؤية نتنياهو هي دخول واسع النطاق لألوية وفرق عسكرية إلى داخل الـ20 بالمئة من مساحة قطاع غزة التي لا يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حتى الآن”.
وبحسب وسائل إعلام عبرية بينها صحيفتي “يسرائيل هيوم” و”معاريف” يسيطر الجيش الإسرائيلي على ما بين 75 بالمئة إلى 80 بالمئة من قطاع غزة.
وحذّرت معاريف من أن “الحديث يدور عن منطقة مأهولة ومزدحمة بالسكان، وبحسب تقدير الاستخبارات الإسرائيلية فهي بمعظمها مزروعة بالألغام ومفخخة”.
وقالت: “رغم أن خطة نتنياهو هي تنفيذ عملية خاطفة لاحتلال وحسم المعركة مع حماس، فإنه لا يعرض حاليا المرحلة التي ستلي الحسم وليس واضحا ما مصير المناطق التي سيتم احتلالها”. وقالت: “إذا كانت الخطة مدفوعة من قبل وزراء اليمين المتطرف، فإن احتلال قطاع غزة يهدف إلى إخراج السكان الغزيين من المنطقة وإقامة استيطان إسرائيلي على الأراضي التي سيتم إخلاؤها، وهي خطة لا تعد جزءا من أهداف الحرب الأصلية”. ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي “سيعرض الليلة الثمن الذي قد تدفعه إسرائيل في عملية احتلال قطاع غزة”.
وبحسب معاريف، فإن “التقديرات في الجيش هي أن معظم المختطفين (الأسرى) الأحياء إن لم يكن جميعهم سيموتون في هذه العملية على يد خاطفيهم أو بنيران طائشة من الجيش الإسرائيلي”. وتابعت الصحيفة: “الثمن الإضافي لاحتلال غزة هو عدد قتلى الجيش الإسرائيلي الذي سيبلغ بحسب تقدير الجيش عشرات ومئات الجرحى”.
إضافة إلى ذلك قالت الصحيفة “يُقدّر الجيش الإسرائيلي أن التقدم نحو احتلال المنطقة سيستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل، وقد تستغرق عملية التطهير عامين آخرين”، وفق تعبيراتها، في إشارة إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من القطاع. وحذرت من أنه “في نهاية العملية سيكون الجيش الإسرائيلي ملزما بإقامة حكم عسكري والاعتناء بكافة احتياجات جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.5 مليون نسمة”، في إشارة إلى الوضع وفق القانون الدولي بصفته جهة احتلال. وتابعت الصحيفة أن “عملية احتلال قطاع غزة ستفرض على المجتمع الإسرائيلي ثمنا ليس هيّنًا”.
وأردفت أن “العبء على المجتمع الإسرائيلي بحسب الجيش، سيتجسد في تعبئة فورية وواسعة لعشرات الآلاف من جنود الاحتياط، واستدعاء جميع الفرق النظامية للعودة إلى القتال في قطاع غزة في الأيام القادمة”.