حقّقت القوات الروسية تقدماً ميدانياً مفاجئاً في شرق أوكرانيا قبيل القمة المرتقبة في ألاسكا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب الجمعة، في خطوة يُرجَّح أن تهدف إلى زيادة الضغط على كييف للتنازل عن جزء من أراضيها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، أن قواتها سيطرت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على بلدتي سوفوروفو ونيكانوروفكا، في إقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا.
وبحسب منصة “ديب ستيت” المتعاونة مع وزارة الدفاع الأوكرانية، فقد اخترقت القوات الروسية الدفاعات الأوكرانية في منطقة دونيتسك الشرقية حول قرى تؤدي إلى بلدة دوبروبيليا، وهي الآن تعمل على تثبيت مواقعها والبحث عن نقاط ضعف في الدفاعات لمحاولة الوصول إلى الطريق الذي يربط البلدة بالمدينة الاستراتيجية كراماتورسك.
ويُعدّ هذا التقدم من أكثر التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية منذ نحو عام، وفق ما أوردت “بلومبرغ”.
وذكرت منصة “ديب ستيت” أن “الوضع فوضوي للغاية” في المنطقة، مشيرة إلى أن الروس “بعدما وجدوا ثغرات في الدفاعات الأوكرانية، يتوغلون بعمق محاولين بسرعة تثبيت مواقعهم، وحشد قواتهم للتقدم أكثر”.
وأقر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بصعوبة الوضع في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا، ولكنه اعتبر أن قوات بلاده “أحرزت نجاحات في صد القوات الروسية في لوغانسك ومنطقة سومي” الشمالية.
وقال إن “روسيا قد تنقل ما يصل إلى 30 ألف جندي متمرّس من سومي إلى الخطوط الأمامية في زابوريجيا ودونيتسك ودنيبروبتروفسك، استعداداً لهجوم بحلول نهاية الشهر”.
ووسط تقدم القوات الروسية شرقي أوكرانيا، قالت كييف، اليوم، إنها نفذت ضربة ضد محطة ضخ نفط روسية في مدينة أونيتشا، التي تُعد مركزاً رئيسياً لشبكة خطوط أنابيب تصدير الخام الروسي.
وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في منشور على “فيسبوك”، أن الهجوم تسبب في أضرار وحريق واسع النطاق في منطقة المنشأة الواقعة في إقليم بريانسك الروسي، قرب الحدود مع أوكرانيا وبيلاروس. وأضافت أن انفجارات سُمعت في منطقة التخزين وفي مواقع المضخات الرئيسية والاحتياطية.
وقال حاكم إقليم بريانسك، ألكسندر بوجوماز، في منشور على “تلغرام”، إن حريقاً اندلع في منشأة وقود بمنطقة أونيتشا نتيجة هجوم أوكراني بالصواريخ والمسيّرات، مشيراً إلى أن الحريق تم إخماده، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول حجم الأضرار.
وتُعد محطة أونيتشا جزءاً أساسياً من شبكة أنابيب “دروجبا” التي تنقل النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، كما تنقل نفط كازاخستان إلى ألمانيا، وهي أيضاً جزء من نظام أنابيب البلطيق-2 الذي يربط الخام الروسي بميناء أوست-لوجا، ثاني أكبر منشأة لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق.