بناءً على “تحقيقات حالية”، أصدر النائب العام المالي القاضي ماهر شعيتو قراراً كلف بموجبه الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، ومنهم مصرفيون، بإيداع مبالغ في مصارف لبنانية تساوي المبالغ التي قاموا بتحويلها إلى الخارج خلال الأزمة المصرفية والمالية التي مرت بها البلاد، وبذات نوع العملة، بهدف إعادة إدخالها في النظام المصرفي اللبناني، وذلك خلال مهلة شهرين، بإشراف النيابة العامة المالية ووفقاً للشروط التي تضعها.
ولكن القرار طرح تساؤلات عدة، تبدأ من التوقيت، ولا تنتهي بمدى قوة القضاء اللبناني وقدرته على تحقيق خرق جدي، في ملف الأموال “المهربة” قانوناً إلى الخارج.
فالقرار أتى مستنداً إلى “تحقيقات” لم يعلن عن تفاصيلها، بل أشار إليها كإسناد قانوني، عززت المبرر والدافع لإصداره. وفيما لم يتضح بعد مصير هذه الخطوة القضائية، رحّب المودعون بها، آملين أن تستعاد في أسرع وقت الأموال التي خرجت من مصارف لبنان إلى الخارج، عند بداية الأزمة، والتي تم تحويلها في وقت كانت فيه المصارف متوقفة عن الدفع لأصحاب الحقوق.
أسئلة في أهداف القرار؟
مصادر متابعة طرحت بعض الأسئلة في خلفيات وأهداف القرار أبرزها: هل تم تحويل الأموال الى الخارج خلافاً للقانون؟ وهل يمكن تبعاً لذلك أن يفرض القضاء اللبناني أحكامه على رجال أعمال ومصرفيين، “هربوا” بأموالهم إلى الخارج، وارتكبوا جنايات “أخلاقية”، لا يعاقب عليها القانون، في غياب أو “تغييب” متعمّد لقانون الكابيتال كونترول؟
وفيما يشمل القرار الأموال المحولة الى الخارج، لا يأتي على ذكر ألوف عمليات السحب الضخمة التي تمت نقداً، بعشرات ومئات الملايين من الدولارات لمصرفيين وسياسيين ورجال أعمال نافذين، وأيضاً لمواطنين، ذهبت جميعها إلى الحفظ في خزائن البيوت والشركات والمواقع المحميّة.
وفيما يحدد القرار “الأموال المحولة”، يسأل البعض عن مصير مئات ملايين الدولارات من أرباح أموال الدعم التي حُوّلت، والاحتفاظ بغالبيتها في الخارج؟