اشار الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في حفل تأبين السيد عباس علي الموسوي، الى ان معركة “فجر الجرود” هي معركة قام بها الجيش اللبناني بالتعاون مع المقاومة الاسلامية وحققا هذا الانجاز العظيم بالتحرير.
واكد قاسم ان هذه المعركة التي كانت ضد التكفيريين وداعش كانت بقرار حازم من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الجريء والشجاع الذي اتخذ هذا القرار على الرغم من الضغوط الاميركية التي رفضت ان يكون هناك تعامل بين الجيش والمقاومة، وقائد الجيش في ذلك الوقت كان العماد جوزاف عون والذي تعاون بشكل كامل، لافتا الى ان هذه المعركة هي نموذج من نماذج الاستراتيجية الدفاعية حيث كانت المقاومة سندا للجيش اللبناني في التحرير، فلبنان بحاجة الى استعادة سيادته على أرضه.
قاسم شدد على انه إذا أردنا أن نحل مشاكلنا في لبنان تكون البداية بوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي والإعمار وإطلاق الأسرى والحكومة اليوم مسؤولة عن وضع خطة لتحقيق هذه السيادة، داعيا الحكومة إلى جلسات مناقشة مكثفة في كيفية استعادة السيادة بالدبلوماسية وتسليح الجيش والاستراتيجية الدفاعية وكل ما يساعد، وأضاف: فلنعمل تحت شعار “نطالب حكومة لبنان باستعادة السيادة الوطنية” لنشعرها بأنها مسؤولة في العمل من أجل ذلك.
ورأى قاسم انه استطعنا بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في ردع العدو “الإسرائيلي” وقبلها كان هناك شكل من أشكال الردع لـ”إسرائيل” و المقاومة استطاعت ردع “إسرائيل” لمدة 17 عامًا وهذا يعتبر انجاز استثنائي، موضحا ان المقاومة تهزم العدو وتعيق أهدافه لكنها لا تمنعه من العدوان بل تواجهه، و المقاومة نشأت من أجل مواجهة العدوان، بينما يجب تسليح الجيش والمقاومة هي عامل مساعد.
وأشار قاسم الى ان المقاومة حالة معاكسة للذل وقبول الضغوط الأجنبية وهي مصير لجيش الدولة الوطنية وليست بديلًا عن الجيش بل تساند و المقاومة هي للدفاع والتحرير وهي شعب وأهالي وهي إيمان وإيرادة ووطنية وشرف وهي عزة وصمود، لافتا الى انهم يريدون منطقة اقتصادية في جنوب لبنان ليطردوا أهله ويعطوها للكيان الاسرائيلي.
وجزم قاسم ان السلاح الذي اعزنا لن نتخلى عنه والسلاح الذي حمانا من العدو لن نتخلى عنه فهذا السلاح روحنا وشرفنا وكرامتنا ومستقبل أطفالنا ودعاهم الى ان أخرجوا العدو من ارضنا واوقفوا اعتداءاته وأعيدوا الاعمار وبعدها فلنتفق على استراتيجية دفاعية، ففلينفذوا الاتفاق وبعدها نبحث في استراتيجية دفاعية.
واكد قاسم ان إسرائيل لم تتجاوز التلال الخمس التي احتلتها في جنوب لبنان بسبب وجود المقاومة رافضا منطق “خطوة مقابل خطوة” وعليهم تنفيذ الاتفاق أولا بعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية، واعتبر ان من أراد نزع السلاح فهو يريد نزع روحنا وعندها سيرى العالم بأسنا.
واكد قاسم ان الحركة الأميركية التي نراها هي حركة لتخريب لبنان ودعوة للفتنة فأميركا لا زالت تفرض عقوبات على لبنان وتمنع الاعمار واعادة الاعمار مؤكدا ان القرار الحكومي غير ميثاقي واتخذ تحت الاملاءات “الإسرائيلية” والأميركية وإذا استمرت فهي ليست أمينة على لبنان والتراجع فضيلة، وقال: ألزموا إسرائيل وقفوا ولا تقولوا “ضاغطين علينا” فمن طلب منكم التصدّي وأنتم لستم أهل التصدّي ولا تخافوا على “الكراسي” فلن يجدوا أفضل منكم، وكونوا شجعاناً وقفوا في وجه الضغوط وسنكون معكم في هذا الموقف العزيز.