أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي أن التقليل من أهمية ما يُعرف بـ “آلية إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن” ليس بالأمر الصحيح على الإطلاق. نحن على وعي كامل بالآثار والتبعات السلبية لمثل هذا الحدث. وعندما نقول إن الأطراف الأوروبية ليست مخوّلة قانونيا أو أخلاقيا لاستخدام هذه الآلية، فهذا يعني أننا لا نؤيدها فحسب، بل نشعر بالقلق من تداعياتها أيضا.
وأضاف: كما أكّد زملاؤنا في وزارة الخارجية مرارا، يجب الحرص على ألا تتحول هذه القضية إلى أداة للحرب النفسية ضد المواطنين ومن الضروري النظر إليها في موقعها الصحيح وتقييم تبعاتها دون مبالغة أو تقليل.
وتابع بقائي: في الوقت نفسه، عندما نؤكد بصراحة أن مثل هذا الحق غير موجود وأن الأطراف الأوروبية غير مخوّلة لاستخدام هذه الآلية لإعادة فرض قرارات مجلس الأمن، فهذا يعني أن لدينا خطة واضحة. وفي هذا الإطار، بذلت جهود واسعة لمنع وقوع هذا الأمر. والمفاوضات الجارية اليوم في جنيف، بعد المكالمات الهاتفية التي أجراها وزير الخارجية مع نظرائه وكذلك مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فضلا عن التشاور مع بقية أعضاء مجلس الأمن وخصوصا روسيا، تجري جميعها ضمن هذا المسار.
وأضاف: الجهاز الدبلوماسي، وهو مدرك لتداعيات هذه الخطوة السلبية، ومع يقينه بأن الدول الأوروبية الثلاث لا تمتلك الصلاحية القانونية أو الأخلاقية لاستخدام هذه الآلية المعروفة باسم “سناب باك”، قد وضع هذه المسألة منذ وقت طويل على جدول أعماله، ونتطلع إلى أن تكون نتائج هذه الجهود إيجابية ومثمرة.
وهل إيران على علم بمسودة القرار التي قدمتها روسيا لتمديد القرار 2231، أجاب بقائي أن إيران على اطلاع كامل بهذا الإجراء، قائلا: نحن نقوم بمراجعة نص المسودة وسنعلن مواقفنا بشأنها.
وبالنسبة للمفاوضات مع أوروبا، قال بقائي: نحن نتفاوض مع أوروبا حول نفس القضية التي كنا نتفاوض بشأنها منذ فترة طويلة، أي رفع العقوبات. وفي هذه المرحلة، سيكون موضوع القرار 2231 والوضع المرتقب بشأنه جزءا من النقاش، وفي المقابل يستمر بناء الثقة والتوضيح حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني السلمي، ومن هذا المنطلق لم يطرأ أي تغيير جوهري على موضوع المفاوضات.