استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما على رأس وفد من الصندوق.
وخلال اللقاء، عرضت بعثة الصندوق نتائجها الأوّلية حول أزمة الرواتب وأنظمة التقاعد في القطاع العام، في ضوء الاجتماعات التي عقدتها مع وزارات المالية، التنمية الإدارية، الدفاع، الداخلية والبلديات، الاقتصاد، الصحة، التربية، ولجنة إصلاح القطاع العام برئاسة نائب رئيس الحكومة.
وتناول الاجتماع تداعيات الأزمة الاقتصادية على الموظفين والمتقاعدين، والحيّز المالي المتاح للإنفاق على الوظيفة العامة، والإمكانات لتصحيح الأجور والرواتب ضمن الضوابط الممكنة. وأكد الرئيس سلام أن أي معالجة “يجب أن تستند إلى معايير علمية قابلة للتنفيذ، تحفظ حقوق العاملين والمتقاعدين وتراعي قدرات المالية العامة”، مشيرًا إلى أن تحسين الرواتب يساهم في تحريك الدورة الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما لفت إلى أن هذا التوجّه ينسجم مع ما ورد في البيان الوزاري للحكومة لجهة دراسة رواتب القطاع العام وإنصاف العاملين والعمل على موازنة إصلاحية متوازنة. ومن المقرر أن تستكمل البعثة أعمالها خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع وزارة المالية، على أن تعاود زيارتها إلى بيروت في تشرين الأول المقبل.
وترأّس رئيس سلام اجتماعًا في السراي بحضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وقائد شرطة بيروت العميد عماد الجمل، ورئيس شعبة المعلومات العميد محمود قبرصلي، إلى جانب وفد من الجامعة الأميركية في بيروت برئاسة رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري.
وتم خلال الاجتماع عرض مقترحات الجامعة لمعالجة بعض المشاكل التي تعاني منها منطقة رأس بيروت، وفي مقدّمها أزمة السير، التسوّل، وتكدّس النفايات على الأرصفة. وتمت مناقشة سلسلة حلول سريعة ومتوسطة الأمد من شأنها تحسين الأوضاع في المنطقة. وتقرّر استكمال الاجتماعات وتشكيل لجنة مشتركة بين الجامعة والمعنيين لمتابعة تنفيذ الخطوات العملية.
كما اجتمع سلام عصر اليوم في السراي مع وزير المال ياسين جابر، ووزير الاقتصاد عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد لمتابعة العمل على مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، بما يضمن حماية حقوق المودعين وأصول الدولة.