المستحقات المتبقية في المصارف للمودعين بالعملة الصعبة توازي الـ 90 مليار $ .
وزير المال ياسين جابر قال في تصريح إعلامي إن مسألة المودعين ستعالج عن طريق إعطاء سندات وأن النظام المصرفي، لا يمكنه إعادة أموال المودعين بنفس الوقت.
السؤال الذي حملته المدى للخبير الإقتصادي جاسم عجاقة هو عن سبل تطبيق نظام السندات على أرض الواقع وتداعياته.
يشير عجاقة، إلى أن الدولة غير القادرة على إيفاء أموال المودعين، لذا فهي تلجأ إلى إعطاء السّندات بعدة أشكال،
إما سندات خزينة صادرة عن الدولة اللبنانية، أو سندات صادرة عن مصرف لبنان، أو سندات صادرة عن المصارف.
هذه السندات، هي عبارة عن إعتراف من الدولة اللبنانية بالدّين.
ويمكن المتاجرة بهذه الأوراق المالية بالسوق، وقد تكون قيمتها الإسمية، مغايرة عن قيمتها الفعلية، أسوة بما حصل بملف الشّيكات المصرفية.
إضافةً إلى ذلك، يشير عجاقة إلى إمكان تهافت المودعين على بيع هذه السندات، لإسترجاع ودائعهم بطريقة مختلفة.
لماذا من غير الممكن إعطاء أموال المودعين دفعة وحدة؟
بحسب عجاقة وإن إفترضنا أن هذه الأموال قد توفرت، فإن ضخَّ مبالغ كبيرة بالسوق اللبناني، سيخلق أزمة مع المجتمع الدولي، وسيضع لبنان على اللائحة السوداء من جديد.
ويضيف، يمكن وضع قيود معيّنة لعدم تصدير رؤوس أموال كبيرة الى خارج الدولة، لكن يجب أن تعاد كل أموال المودعين الى أصحابها.
ويعقّب قائلًا إن اعطاء مبالغ كبيرة لجميع المودعين دفعة واحدة أمر مستحيل حتى في أكبر الاقتصادات العالمية.
اذًا، خيار السندات هو أحد الخيارات التي يمكن للمجلس النيابي الذي تعود له السلطة النهائية أن يلجأ لها.
إلّا أن الأكيد وفق عجاقة، أن المس بأموال المودعين يعني القضاء على الإقتصاد.