ارتفع التضخم في تركيا بأكثر من المتوقع في آب الفائت، إذ سجل نحو 33% على أساس سنوي وأكثر من 2% على أساس شهري، وهو ما يُرجح أن يبطئ خطط البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، إذ يطغى أيضاً على زيادة النمو الاقتصادي.
وأظهرت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا بلغ الشهر الماضي 32.95%، متجاوزاً التقديرات في استطلاع أجرته “رويترز” بأن يسجل 32.6%. وعلى أساس شهري، بلغ معدل التضخم 2.04%.
ورغم استمرار سياسة التشديد النقدي منذ فترة طويلة، أشارت بيانات منفصلة نُشرت يوم الاثنين إلى أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 4.8% في الربع الثاني من العام، متجاوزاً التوقعات، في مؤشر على أن الطلب الاستهلاكي لا يزال قوياً.
وخلص استطلاع لآراء اقتصاديين أُجري في تموز إلى أن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 36% بنهاية العام، أي بنحو 700 نقطة أساس، من المستوى الحالي البالغ 43%.
إلا أن محللين يرون أن أحدث بيانات التضخم والناتج المحلي الأخيرة قد تدفع البنك إلى إبطاء وتيرة التيسير النقدي.
وكان البنك المركزي قد خفض في تموز الفائت سعر الفائدة 300 نقطة أساس، مستأنفاً بذلك دورة لتيسير السياسة النقدية التي توقفت في آذار، مع تأكيده الاستعداد لاستخدام جميع أدوات السياسة النقدية في حال حدوث تدهور كبير ومستمر في التضخم.