زعم تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اطلعت عليه وكالة “رويترز”، بأنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60% ارتفع قليلاً قبل الهجوم الإسرائيلي على منشآتها النووية في 13 حزيران الماضي، وذلك في تبرير إضافي للعدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، وإشارة إلى تواطؤ الوكالة الدولية.
ووفق التقرير بلغ إجمالي المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب في ذلك التاريخ نحو 9874.9 كيلوغراماً، بزيادة قدرها 627.3 كيلوجراماً عن التقرير الفصلي السابق، من بينها 440.9 كيلوغراماً مخصّبة بنسبة نقاء تصل إلى 60% في شكل “سادس فلوريد اليورانيوم”، وهي كمّية تكفي لصنع 10 قنابل نووية إذا تمّ رفع مستوى تخصيبها، بحسب الوكالة.
ووفقاً لتعريفات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإنّ نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تكفي نظرياً لإنتاج قنبلة نووية إذا زادت نسبة تخصيبه، فيما يُعد نحو 125 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% كافياً أيضاً لإنتاج قنبلة إذا رُفعت نسبة التخصيب.
وقال التقرير إنّ مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20% حتى 13 حزيران بلغ 184.1 كيلوغراماً، أي بانخفاض قدره 90.4 كيلوغراماً مقارنةً بالتقديرات السابقة.
وأكّدت الوكالة أنّه منذ 13 حزيران الماضي، أي يوم الهجوم الإسرائيلي على إيران، لم تتمكن من تنفيذ الأنشطة الميدانية اللازمة للتحقق من مخزون اليورانيوم لدى طهران.
وأوضحت أنّ استمرار غياب الأنشطة الميدانية يجعلها عاجزة عن إصدار أيّ ضمانات أو استنتاجات بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
وفي تقريرٍ آخر، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ إيران ألغت تعيين مفتشَين دوليَين من ذوي الخبرة، ووصفت الخطوة بأنّها “غير مبررة”، مدعيةً أنّ “الحادثة لم تتضمن أي خرقٍ للسرية”.
ووفقاً للتقرير، فإنّ المفتشين أحضرا بعض الصفحات المتعلقة بموقع “فوردو” من إيران إلى فيينا بدلاً من مقر الوكالة داخل المنشأة، وهو ما أثار اعتراض طهران.
وأكّد المدير العام للوكالة رافائيل غروسي أنّه ينبغي وضع الآليات التقنية اللازمة لتمكين استئناف عمليات التفتيش في إيران “من دون تأخير”، معرباً عن اعتقاده بأنّ التوصّل إلى اتفاق ممكن.
وشدد على أنّ الوكالة “لن تكون قادرة على تقديم ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني ما لم تستأنف طهران التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات”.
وفي وقتٍ سابق، بحث البرلمان الإيراني مشروع قرار رداً على قرار “الترويكا” الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تفعيل “آلية الزناد”، يتضمن انسحاب طهران من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.