رسالة إيران وروسيا والصين الى مجلس الامن: لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على مراسلات الترويكا الاوروبية

الأربعاء ٣ أيلول ٢٠٢٥

رسالة إيران وروسيا والصين الى مجلس الامن: لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على مراسلات الترويكا الاوروبية

وجّهت إيران وروسيا والصين رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكدةً أنه لا يمكن لمجلس الأمن اتخاذ أي إجراء بناءً على المراسلات المقدمة من الترويكا الأوروبية التي طلبت تفعيل آلية استرجاع العقوبات ضد ايران (سناب باك).

وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، ان وزراء خارجية إيران والصين وروسيا وجهوا رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، رافضين مساعي الدول الأوروبية الثلاث لإعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن الملغاة ضد ايران.

وجاء في الرسالة “إن الإعلان الذي أرسلته الدول الأوروبية الثلاث إلى مجلس الأمن يتعارض مع الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق النووي والقرار 2231، ويفتقر إلى الأساس القانوني اللازم، ويجب اعتباره لاغيًا”.

فيما يلي النص الكامل للرسالة:

نحن، وزراء خارجية جمهورية الصين الشعبية، والجمهورية الإسلامية الايرانية، والاتحاد الروسي، نؤكد أن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، التي أقرها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 (2015)، تُعدّ إنجازًا فريدًا في الدبلوماسية متعددة الأطراف، ونموذجًا يُحتذى به لحل النزاعات من خلال الحوار والمشاركة، وأن تنفيذها الكامل يُسهم إسهامًا إيجابيًا في السلام والأمن الإقليميين والدوليين.

ونُذكّر بالبيان المشترك الصادر عن قمة بكين بين الصين وإيران وروسيا (14 مارس/آذار 2025)، الذي شدد على ضرورة إنهاء جميع العقوبات الأحادية الجانب غير القانونية؛ وأن المشاركة السياسية والدبلوماسية والحوار القائم على مبدأ الاحترام المتبادل يظلّان الخيارَ الوحيدَ القابل للتطبيق؛ وأن على الأطراف المعنية الالتزام بمعالجة الأسباب الجذرية للوضع الراهن، والامتناع عن فرض العقوبات أو الضغط أو التهديد باستخدام القوة.

نود لفت انتباهكم إلى مسألة عاجلة تتعلق بتعطيل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 (2015) المؤيد لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي). ونشير تحديدًا إلى الادعاءات التي وجهها وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة (الترويكا) في رسالتهم المؤرخة 26 سبتمبر/أيلول 2015، والتي زُعم فيها أنهم استندوا إلى المادة 11 من القرار وآلية “الرفع التلقائي للعقوبات” المفروضة على الدول الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة الملتزمة بالاتفاق.

يُخالف هذا الإجراء من قِبَل وزراء خارجية الترويكا القرار بشكل واضح، وبالتالي فهو معيبٌ قانونيًا وإجرائيًا وباطلٌ بطبيعته. إن المسار الذي سلكته الترويكا يُمثل إساءةً لاستخدام سلطة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ووظائفه، إذ يُضلّل أعضاء المجلس والمجتمع الدولي بشأن الأسباب الجذرية لانهيار تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن رقم 2231. في بداية خطة العمل الشاملة المشتركة، عندما وُضعت آلية “الاستئناف التلقائي للعقوبات”، كان من الصعب تصوّر أن تكون الولايات المتحدة أول طرف ينتهك التزاماتها.

أثّر قرار الولايات المتحدة في مايو/أيار 2018 بالانسحاب الأحادي من خطة العمل الشاملة المشتركة وإضعاف القرار تأثيرًا جوهريًا على كيفية وشروط اللجوء إلى آلية “الاستئناف التلقائي للعقوبات”؛ وهي آلية لم يعد من الممكن استخدامها فيما يتعلق بإيران ما لم يُعالج الفشل الأمريكي الأساسي بشكل صحيح ويُعالج مسبقًا.

من المؤسف للغاية أن ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، لم تكتفِ بمُجاراة العقوبات الأمريكية التمييزية وغير القانونية ضد إيران، بل فرضت أيضًا تدابيرها التقييدية الخاصة، مُخالفةً بذلك التزاماتها بموجب القرار 2231 وخطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك عشية “يوم الانتقال” في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

في هذا السياق، يجدر التذكير بالمبدأ الأساسي للقانون الدولي، الذي أكدته محكمة العدل الدولية، والذي ينص على أنه “لا يجوز لأي طرف يتهرب من التزاماته أو يتخلف عنها التمسك بالحقوق التي يدّعي أنها مستمدة من تلك العلاقة”. في المقابل، اتُخذت التدابير التصحيحية التي اتخذتها إيران، بما في ذلك تعليق التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، ردًا على انسحاب الولايات المتحدة وانتهاكها لجميع التزاماتها، وبعد فترة طويلة من استمرار امتثال إيران للاتفاق وتقاعس الترويكا/الاتحاد الأوروبي عن معالجة الوضع.

لا يُمكن اعتبار التدابير المضادة التي اتخذتها إيران أساسًا لتفعيل آلية “الاستئناف التلقائي للعقوبات”. من غير المقبول إساءة استخدام هذه الآلية بما يُكافئ انسحاب الولايات المتحدة وما تلاه من فشل الترويكا/الاتحاد الأوروبي في الوفاء بالتزاماتها، بما في ذلك تلك الواردة في البيان الصادر عقب اجتماع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة في 25 مايو/أيار 2018.

لذلك، لا يُمكن تفسير الفقرة 11 من منطوق هذا القرار بشكلٍ مستقلٍّ ومنفصلٍ عن الفقرتين 36 و37 من خطة العمل الشاملة المشتركة. في الواقع، لا يحق للترويكا اللجوء إلى الفقرة 11 من منطوقها وإبلاغ مجلس الأمن الدولي بما تعتبره “خرقًا جوهريًا للالتزامات بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة” قبل استيفاء متطلبات الفقرة 36 ​​بالكامل. إنّ ادعاءات الترويكا بأنها أكملت العملية المنصوص عليها في الفقرة 36 ​​من خطة العمل الشاملة المشتركة غير صحيحة. الحقيقة هي أن اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة لم تجتمع قط لمراجعة المراسلات المؤرخة في  (١٤ يناير ٢� ٢� ) بين ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

لم تُفعّل آلية تسوية المنازعات بسبب بعض الثغرات الإجرائية، مما حال دون دراسة المسألة على مستوى وزراء الخارجية أو في مجلس الشورى. ونظرًا لعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في الفقرتين 36 و37، لا يُمكن اعتبار المراسلات بين وزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة “إعلانًا من إحدى الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة بموجب الفقرة 11 من القرار 2231”.

ومن المهم التذكير بأن المخاوف النووية الواردة في قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن إيران قد عولجت بالكامل من خلال خطة العمل الشاملة المشتركة. وقد أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتثال إيران الكامل لالتزاماتها ذات الصلة في تقريرها إلى مجلس المحافظين GOV/2015/68 المؤرخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2015 وفي قرارها GOV/2015/72 المؤرخ 15 ديسمبر/كانون الأول 2015. وعليه، فإن إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن المرفوعة على إيران سيكون أمرًا غير منطقي وعبثي.

إن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلا إلى مكافأة الترويكا على إخفاقاتها الجوهرية، وتقويض سنوات من الجهود الدبلوماسية، وتقويض مصداقية الاتفاقيات متعددة الأطراف، وتأسيس سابقة خطيرة للتنفيذ الانتقائي للالتزامات الدولية. لذلك، فإن الامتثال الكامل للقرار 2231، بما في ذلك الجداول الزمنية المحددة فيه، أمر بالغ الأهمية.

وبناءً على ما سبق، لا يمكن لمجلس الأمن الدولي اتخاذ أي إجراء بناءً على المراسلات المقدمة من الترويكا، وينبغي اعتبارها لاغية وباطلة. إن أي خطوة أو إجراء يُتخذ بتجاهل أو تناقض مع قرار مجلس الأمن 2231 لا يمكن أن يُنشئ التزامات قانونية دولية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

نحث بشدة أعضاء مجلس الأمن الدولي على رفض ادعاءات فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة بشأن اللجوء المزعوم إلى آلية “الاستئناف التلقائي للعقوبات”، وإعادة تأكيد التزامهم بمبادئ القانون الدولي والدبلوماسية متعددة الأطراف.

ندعو فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة إلى التراجع عن مسارها الهدام، والتراجع، وكما ننصح الولايات المتحدة في 20 أغسطس/آب 2020، “بالامتناع عن أي إجراء من شأنه تعميق الانقسامات داخل مجلس الأمن أو أن تكون له عواقب سلبية خطيرة على عمله”.

من الضروري أن تظل الأطراف المعنية ملتزمة بإيجاد حل سياسي، يُعالج شواغل جميع الأطراف من خلال التواصل الدبلوماسي والحوار، على أساس مبدأ الاحترام المتبادل، والامتناع عن فرض عقوبات أحادية الجانب، أو التهديد باستخدام القوة، أو أي إجراء آخر من شأنه تصعيد الوضع.

كما ندعو جميع الدول إلى المساهمة في تهيئة بيئة مواتية والظروف اللازمة للجهود الدبلوماسية.

شارك الخبر

مباشر مباشر

04:52 pm

“الوفاء للمقاومة”: ما جرى في زوطر الغربية ليس انسحابًا إسرائيليًا بل محاولة لتزوير الوقائع

04:51 pm

إطفاء الكويت: السيطرة على حريق منفذ العبدلي.. ولا إصابات بشرية

04:50 pm

تحية من “الريجي” لصمود مزارعي التبغ الجنوبيين من خلال زيارة مزارعة في بريقع تحدت مخاطر الحرب

04:47 pm

سلام يترأس جلسة مجلس الوزراء !

04:47 pm

عبد العاطي لبلومبرغ: مصر تسعى لحل دبلوماسي بين واشنطن وطهران

04:44 pm

جابر يبحث مع وزير الصحة في تعزيز المستشفيات الحكومية وتطوير تجهيزاتها

04:37 pm

غداً… تعيين كلوب مدرباً لمنتخب ألمانيا

04:26 pm

توقيف المخرج التركي إيزيل آكاي وشقيقه في عملية مخدرات بولاية بورصة

04:21 pm

خام برنت يرتفع 6% متجاوزا 100 دولار للبرميل مع تصاعد التوترات

04:14 pm

العماد هيكل شدّد من زوطر الغربية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي-(بالصور)

04:10 pm

وزير خارجية الكويت يتصل بنظيره السعودي

04:01 pm

وزير العمل استمع لمطالب “اوجيرو” والتقى وفدا من لجنة الإنقاذ الدولية

03:57 pm

الخارجية الفرنسية: فرنسا تدعو الحوثيين إلى وقف هجماتهم

03:46 pm

قطر تدين استهداف الحوثيين سفينة سعودية في البحر الأحمر ونؤكد تضامننا الكامل مع المملكة

03:32 pm

أبي رميا التقى العماد هيكل: نثمّن تضحيات المؤسسة العسكرية

03:31 pm

المكتب الإعلامي للرئيس بري…ينفي!

03:25 pm

ترامب: الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية عن هجمات الحوثيين

03:24 pm

حسن عليق يتمرّد على مذكرة الإحضار

03:20 pm

بن غفير من داخل المسجد الأقصى: اليهود أصبحوا يصلون الآن في جبل الهيكل كما لم يكن في السابق

03:19 pm

ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بانضمامها لـ”اتفاقيات أبراهام”

03:16 pm

الأردن يدين هجوم الحوثيين على سفينة سعودية في البحر الأحمر

03:05 pm

كالاس: تهديدات الحوثيين تصعيد خطير

02:59 pm

البوسعيدي التقى نظيره الباكستاني.. هرمز واليمن

02:57 pm

«الدفاع الكويتية»: تعرّض منفذ العبدلي الحدودي لهجوم بمسيّرات معادية.. ولا إصابات بشرية

02:52 pm

العقوبات الجديدة على روسيا هي الأكبر منذ 4 سنوات..كالاس: نوجه الضربة الأكثر إيلاماً لبوتين

02:51 pm

بدء توافد الوزراء إلى السراي الحكومي قبيل بدء الجلسة

02:45 pm

تحطم طائرة تدريب قتالية في منطقة موسكو ونجاة قائدها

02:43 pm

بيسكوف: الحوار مع واشنطن بشأن النزاع الأوكراني مستمر وننتظر زيارة وفدها إلى موسكو

02:34 pm

عراقجي: على واشنطن أن تدرك أنه لا يوجد سبيل آخر سوى احترام الشعب الإيراني ومصالحه الوطنية

02:25 pm

قرب حدود العراق.. استهداف منفذ العبدلي الكويتي بطائرات مسيّرة وإغلاقه بالكامل

02:21 pm

الحدث: انفجارات عنيفة قرب منفذ العبدلي الحدودي بين الكويت والعراق

02:21 pm

اليونان تشتري نظام دفاع جوي من إسرائيل بصفقة ضخمة

02:15 pm

الإمارات تدين بشدة تجدد الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن

02:13 pm

فوضى في محاكمة المتهمين بقتل مارادونا

02:06 pm

الجزائري عيسى ماندي يعتزل دولياً

02:04 pm

73,311 شهيدا و173,924 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان

02:02 pm

إحصاءات إدارة الجمارك: عجز الميزان التجاري اللبناني سجل انخفاضا ملموسا في شهر ايار

01:57 pm

مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى

01:57 pm

سلسلة لقاءات واتصالات للرئيس بري

01:53 pm

عبد العاطي يبحث مع روبيو جهود خفض التصعيد