قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، إن التحقيقات في حادثة الانفجار بميناء شهيد رجائي (هرمزكان) أثبتت وجود تقصير من جانب عدة أجهزة وأشخاص، مؤكداً أن الملف القضائي يسير في مساره الطبيعي، “وعند استكماله، ستتم محاسبة جميع المتسببين والمقصّرين”.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إيجئي الذي كان يتحدث اليوم الاثنين، في اجتماع المجلس الأعلى للقضاء، وصف الحادثة بأنها “مؤلمة ومؤسفة”، لكنه أشار إلى أنّه خلال الأشهر الأربعة الماضية “اتُخذت إجراءات مهمة لإدارة الأزمة، إعادة تفعيل الميناء، فتح ملفات قضائية، تعويض المتضررين من ذوي الضحايا والمصابين، وكذلك تعويض الأضرار التي لحقت بالتجار والناشطين الاقتصاديين”.
وأوضح أنّ “دية جميع الضحايا الـ58 قد تمّ تأمينها، ودُفعت لعوائل 55 منهم، فيما يجري استكمال الوثائق لصرف دية الثلاثة الباقين”.
وأضاف رئيس القضاء: “أُجريت تحقيقات واسعة مع جهات وشخصيات متعددة، ووفق تقارير الخبراء، ثبُت وجود مقصّرين. وبمجرد أن تصبح النتائج نهائية، ستتم محاسبتهم قانونياً، بمن فيهم من ارتكبوا الإهمال”. وأكد أن القضية “يجب أن تُعرض على الرأي العام بشفافية، وألا تُترك للمماطلة”.
كما قدّم إيجئي شكره إلى السلطات المحلية والقضائية في هرمزكان، مشيداً بجهودها في إدارة الأزمة.
إيجئي شدّد على ضرورة الالتزام بتوجيهات قائد الثورة بشأن “الوحدة الإسلامية والوطنية”، محذّراً من “النزاعات الداخلية التي تُضعف الصفوف”. كما دعا السلطات الثلاث إلى “خطوات أكثر جدية لمعالجة المعيشة”، مشيراً إلى أنّ “العدو يراهن على الضغط الاقتصادي، ويجب أن نُفشل مخططاته”.
وأكد أن “الرقابة على الأسواق ومكافحة الغلاء مسؤولية الحكومة، لكن القضاء سيساعد في منع الاستغلال والتلاعب بمعيشة الناس”، لافتاً إلى ضرورة “توزيع السلع الأساسية عبر بطاقات تموينية بأسعار ثابتة تتناسب مع القوة الشرائية، خصوصاً للفئات الضعيفة”.
إيجئي أكّد أن “جرائم الكيان الصهيوني في غزة وغيرها لن تسقط بالتقادم، وسيتم متابعتها قضائياً على المستويين الداخلي والدولي”، مطالباً النائب العام ووزير العدل بتسريع إعداد القوانين واللوائح القضائية اللازمة، وخصوصاً “تعديل قانون مكافحة المفسدين الاقتصاديين”.