قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، اليوم، إن المجال الجوي البولندي تم انتهاكه الليلة الماضية بعدد هائل من المسيّرات الروسية، فيما ذكر مصدر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن هذه هي “المرة الأولى” التي تشارك فيها طائرات الحلف في التعامل مع تهديدات محتملة داخل أجواء إحدى دول “الناتو”.
وأضاف توسك، في التصريحات التي أوردتها وكالة “رويترز”، أن “انتهاك الأجواء البولندية ربما كان استفزازاً واسع النطاق”، مشيراً إلى أن “المشاورات مع الحلفاء لا تزال جارية بعد الحادث”.
وقال مصدر في “الناتو” لوكالة “رويترز”، إن ما لا يقل عن 6 مسيّرات روسية، وقد يصل العدد إلى 10، دخلت الأجواء البولندية.
وأضاف أن عملية الاعتراض شاركت فيها مقاتلات بولندية من طراز F-16، ومقاتلات هولندية من طراز F-35، إضافة إلى طائرة إنذار مبكر إيطالية (AWACS)، وطائرات التزود بالوقود تابعة للناتو (MRTT).
وذكر المصدر أن “رادارات أنظمة الدفاع الجوي باتريوت رصدت المسيرات، لكنها لم تتعامل معها”.
من جانبها، أعلنت متحدثة باسم “الناتو” أن مجلس الحلف سيعقد الأربعاء جلسة دورية، وسيناقش خلالها كيفية استجابة الناتو لدخول المسيّرات الروسية أجواء بولندا الليلة الماضية.
وأكد توسك أن بولندا “مستعدة للرد على أي هجمات أو استفزازات”، ولكنه أشار أن “الوضع يبدو الآن تحت السيطرة، ولا يوجد سبب للذعر”.
وبولندا عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو تحالف دفاعي عبر الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، يقوم على مبدأ أن الهجوم على عضو واحد يُعد هجوماً على الجميع.
وكان الجيش البولندي قد أعلن، صباح الأربعاء، أنه أسقط مسيّرات اخترقت أجواء البلاد أثناء هجوم روسي على أوكرانيا، معتبراً الحادث “عملاً عدوانياً” يهدد أمن البولنديين.
وجاء في بيان الجيش أنه “خلال هجوم اليوم الذي شنته روسيا على أهداف في أوكرانيا، انتهكت طائرات مسيرة مجالنا الجوي بشكل متكرر”.