خرج جواز السفر الأميركي من قائمة أقوى عشرة جوازات سفر في العالم، وفقًا لتصنيف مؤشر “هينلي” لجوازات السفر، الذي يقيّم قوة الجوازات بناءً على حرية التنقل التي يوفرها لحامليه.
وجاء الجواز الأميركي في المرتبة 12 عالميًا، متساويًا مع ماليزيا، بعد أن كان في المركز السابع العام الماضي، والعاشر في تموز الماضي.
وكانت الولايات المتحدة، قبل عشر سنوات، تتمتع بواحد من أقوى الجوازات عالميًا. ونقلت صحيفة غربية عن كريستيان هـ. كايلين، رئيس شركة “هينلي وشركاه” ومبتكر المؤشر، أن هذا التراجع يعكس تحولًا كبيرًا في ديناميكيات القوة الناعمة والحراك العالمي، حيث تتقدم الدول المنفتحة في حين تتراجع تلك التي تعتمد على امتيازات سابقة. وتصدرت الدول الآسيوية التصنيف، حيث احتلت سنغافورة المركز الأول بإمكانية دخول 193 وجهة دون تأشيرة، تلتها كوريا الجنوبية (190 وجهة)، ثم اليابان (189 وجهة)، في تأكيد على استمرار تفوق آسيا في سياسات السفر المنفتحة.
ويعزى تراجع الجواز الأميركي جزئيًا إلى السياسات الصارمة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي شملت قيودًا مشددة على الهجرة، طالت الطلاب والعاملين والسياح.
كما ألغت دول مثل البرازيل، في نيسان الماضي، إعفاء الأميركيين من التأشيرة بسبب غياب المعاملة بالمثل، في حين وسّعت دول مثل الصين وفيتنام نطاق الإعفاءات من التأشيرة، لكنها استثنت الولايات المتحدة.
ووفقًا لمؤشر هينلي، تتيح الولايات المتحدة الدخول من دون تأشيرة لـ46 جنسية فقط، بينما يستطيع المواطن الأميركي السفر إلى 180 دولة من دون تأشيرة.
ويؤدي هذا الخلل في المعاملة بالمثل إلى تراجع القوة الرمزية للجواز الأميركي، حيث تميل الدول التي تفرض قيودًا على الآخرين مع منح امتيازات واسعة لمواطنيها إلى تسجيل تراجع في التصنيفات الدولية.