أكد الناطق باسم حركة حماس في قطاع غزة، حازم قاسم، في تصريح خاص لـ “شبكة قدس الإخبارية”، أن الحركة ملتزمة بشكل كامل بكل تفاصيل اتفاق وقف الحرب المبني على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن حماس تقوم بتنفيذ كل ما هو مطلوب منها في هذا الإطار لضمان إنهاء الحرب على غزة بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع.
وأوضح قاسم أن الحركة قد سلّمت الأسرى الأحياء دفعة واحدة، بينما تم تسليم الجثامين المتاحة مباشرة، مؤكدًا أن حماس تواصل بذل جهود كبيرة ومتواصلة لضمان إغلاق مسار عملية التبادل بالكامل. وأضاف أن التواصل مع الوسطاء مستمر لشرح كافة تفاصيل العمليات، مشيرًا إلى تفهم الوسطاء لصعوبات انتشال الجثامين في هذه الظروف المعقدة.
وأشار الناطق باسم حماس إلى أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في خرق الاتفاق، كما ظهر في مجزرة حي الزيتون أمس، واستهداف المواطنين، بالإضافة إلى استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وقال: “نراقب هذه الخروقات عن كثب ونعلم الوسطاء بها أولًا بأول لردع الاحتلال، ونؤكد على ضرورة ضغط كل الأطراف الراغبة في استمرار الهدوء على الاحتلال للالتزام ببنود الاتفاق”.
ولفت قاسم إلى أن التأخير في دخول المساعدات عبر معبر رفح يتسبب في تفاقم أزمة المجاعة، كما تستمر عمليات الاستهداف قرب ما يسمى الخط الأصفر، ويجري التلاعب بموضوع تسليم جثامين الشهداء، حيث يتم أحياناً تسليم جثث لا تطابق الأسماء المطلوبة. وأشار كذلك إلى استمرار الطلعات الجوية فوق سماء القطاع في محاولة لإرهاب المواطنين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات يتم توثيقها وإبلاغ الوسطاء بها فوراً.
وحول مستقبل وجود الاحتلال في غزة، قال قاسم إن سلوك الاحتلال في القطاع لا يختلف عن سلوكه العام في الاستيلاء على الأراضي العربية في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكذلك في لبنان وجنوب سوريا. وأضاف أن هناك رغبة دائمة لدى الاحتلال في توسيع سيطرته على الأراضي العربية، وأن قطاع غزة جزء من هذا المشروع الاستعماري.
وأكد قاسم أن هذا الوضع يمنح الشعب الفلسطيني حقًا شرعيًا كاملًا في مقاومة الاحتلال، وأن أي توسع إسرائيلي على الأرض العربية يواجه مقاومة مشروعة، قائلاً: “المفاوضات تؤكد أن وجود الاحتلال مؤقت كما ورد في الاتفاقيات، وسنواصل متابعة هذا الأمر مع الوسطاء والدول الضامنة، بالتوازي مع التمسك بحقنا في مقاومة الاحتلال على الأرض الفلسطينية بالطرق التي نراها مناسبة”.
وحول بدء عمليات الإعمار والإغاثة، أشار الناطق باسم حماس إلى أن الأصل أن تبدأ هذه العمليات فور انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تضمنت تسليم الأسرى الأحياء والجثامين المتاحة. وأوضح أن التأخير حتى اللحظة يعود إلى تعمد الاحتلال. وأضاف أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف الرئيسي في الوساطة وضمان تنفيذ الاتفاق، مع استمرار التواصل مع الإدارة الأمريكية عبر الوسطاء والقنوات الدبلوماسية.
وأشار قاسم إلى الدور التركي الداعم بشكل واضح لحقوق الشعب الفلسطيني ورافضه للحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكدًا أن تركيا لعبت مؤخرًا دوراً في الوساطة وضمان الاتفاق، وأن لها دوراً مستقبلياً مهمًا في استدامة عملية السلام بالقطاع، كونها دولة وازنة.
وعن الكميات التي تدخل القطاع من المساعدات الإنسانية، قال قاسم إن ما دخل من مساعدات أقل مما تم الاتفاق عليه، وإن الكميات غير كافية لقطاع يعاني من أشكال متعددة من المجاعة، معتبرًا أن الاحتلال ما يزال يستخدم أسلوب الابتزاز لتقييد دخول المساعدات، داعيًا إلى توسيع مسار المساعدات بشكل كبير.