أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى القطري، اليوم ، أن الدوحة خرجت من الاعتداءين الإيراني والإسرائيلي على سيادتها أكثر قوة وحصانة، مشيراً إلى أن قطر تقوم بجهود مقدّرة على الصعيد الدولي للوساطة في حل النزاعات والعمل الإنساني، وقد ساهمت هذه الجهود في تعزيز مكانتها العالمية، مستطرداً: “لهذا الجهد ثمن أيضاً، فقد تعرضت قطر لانتهاكين مدانين لسيادتها، مرة من جانب إيران والثانية من جانب إسرائيل”.
وشدد أمير قطر على أن إسرائيل تجاوزت جميع القوانين والأعراف التي تحكم بين الدول، وقد اعتبرت قطر هذا العدوان إرهاب دولة، وكان الرد العالمي قوياً إلى درجة صدمت من أقدم عليه، مشيراً إلى أن بيان مجلس الأمن بإدانة العدوان، والقمة العربية والإسلامية التي استضافتها الدوحة، والمواقف الدولية، بيّنت المكانة التي باتت تحتلها قطر.
واعتبر أمير قطر على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية الموحدة، مؤكداً أن السلام العادل يضمن الأمن للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولحين التوصل لتسوية عادلة، يتعين على المجتمع الدولي توفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان عدم إفلات مرتكبي الإبادة في غزة من المحاسبة.
وجدّد أمير قطر وصف ما جرى في قطاع غزة بأنه إبادة جماعية، معتبراً أن هذا التعبير يختصر القضايا كلها، و”من المؤسف أن تكون الشرعية الدولية عاجزة عن فرض احترامها حين يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني الشقيق”، مديناً تحويل قطاع غزة إلى “منطقة غير صالحة للحياة البشرية، وكذلك مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، وتوسيع الاستيطان في الضفة، ومساعي تهويد الحرم القدسي الشريف”.