وصف رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، صفقات الغاز بين أوروبا والولايات المتحدة بأنها “مشابهة لشراء عطور شانيل الفاخرة من حيث التكلفة”. وأعرب عن اعتقاده بأن هذه الصفقات تلحق ضررا هائلا بالاقتصادات الأوروبية.
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة مناقشة ميزانية روسيا الاتحادية للعام 2026 وفترة التخطيط للعامين 2027 و2028، حيث قال فولودين: “الغاز الذي تورده أميركا إلى أوروبا ليس عطر شانيل، لكن الأوروبيين يعاملونه بنفس القيمة الفاخرة، فيشترونه بأسعار باهظة بينما يدمرون اقتصاداتهم الوطنية”.
وأضاف فولودين متسائلا: “الأمر المثير للسخرية أنهم هم من قاموا بتفجير خطوط أنابيب الغاز الروسية، ليجدوا أنفسهم الآن في وضع اقتصادي أسوأ”.
وتابع رئيس مجلس الدوما انتقاداته للقادة الأوروبيين قائلا: “هؤلاء القادة يظهرون افتقارا كاملا للنهج المسؤول تجاه مصالح مواطنيهم. المستقبل سيكشف حجم الأخطاء التي ارتكبوها، فغياب المسؤولية تجاه الشعوب أصبح سمة بارزة في سياساتهم”.
هذه التصريحات تأتي في أعقاب الاتفاقية التي أبرمتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 27 تموز الماضي، والتي تنص على فرض رسوم جمركية أميركية بنسبة 15% على 75% من البضائع الأوروبية المستوردة، بدلا من الرسوم التي كانت مقررة بنسبة 30%.
وفي مقابل هذا التخفيف في الرسوم الجمركية، التزم الاتحاد الأوروبي بحظر كامل لاستيراد مصادر الطاقة الروسية، مع الالتزام بشراء النفط والغاز والمعدات النووية والوقود الأميركي بقيمة 750 مليار دولار، إلى جانب استثمار 600 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي، في صفقة يرى مراقبون أنها تثقل كاهل الاقتصادات الأوروبية.