يخطط اليهود المتدينون في إسرائيل “الحريديم” لتنظيم تظاهرة “مليونية” بمدينة القدس الغربية الخميس المقبل، رفضا للتجنيد بالجيش الإسرائيلي، وفق إعلام عبري.
وتأتي الخطوة في وقت تستمر فيه الأزمة بين الأحزاب الدينية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قانون التجنيد الذي كان يعفي “الحريديم” لعقود.
وتضغط الأحزاب الدينية التي استقالت من الحكومة منتصف العام الجاري، لتمرير مشروع قانون التجنيد الذي يمنح متدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، والذي تطلق عليه المعارضة “قانون التهرب” من الخدمة العسكرية.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية: “من المقرر أن تُقام في القدس ما تُسمى بالتظاهرة المليونية الخميس، بمشاركة كبار الحاخامات وأتباعهم من الفصائل الدينية الرئيسية”. وأضافت: “يهدف هذا التجمع إلى إظهار الوحدة ضد جهود تجنيد الرجال المتدينين، وهو مصدر توتر طويل الأمد في السياسة الإسرائيلية”.
وبحسب الصحيفة “حثت إعلانات نُشرت، الاثنين، في صحف الحريديم، الجمهور على الانضمام إلى المسيرة”. وأشارت إلى أن المسيرة “ستتزامن مع اجتماع لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، المتوقع أن يناقش مشروع قانون بشأن الإعفاءات العسكرية، سيقدمه رئيس اللجنة، بوعز بيسموث، من حزب الليكود”.
وفي خطوة مفاجئة، أعلن قادة من حزب “الليكود”، الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنهم يدرسون المشاركة في المسيرة.
في المقابل، وجّه زعيم المعارضة يائير لابيد، انتقادا شديدا لوزراء ونواب “الليكود” الذين يقولون إنهم يدرسون المشاركة في المسيرة. وقال لـ “يديعوت أحرونوت”: “ناخبو الليكود ينضمّون إلى الجيش، ويقاتلون، ويموتون، ويتعرضون للإصابات (..) بينما يشجع ممثلوهم المنتخبون الفساد والتهرب من الخدمة العسكرية”.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.