دعا الأمينُ العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جميعَ الأطراف إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا الدعمَ القوي لـ”ضرورة صمود” هذا الاتفاق. وشدَّد على أنَّه لا بديل عن حلِّ الدولتين كسبيلٍ وحيدٍ لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكِّدًا ضرورةَ الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية كجزءٍ من أيِّ حلٍّ مستقبلي.
ونوه باستضافة مصر مؤتمرًا لإعادة إعمار قطاع غزة، في خطوةٍ تهدف إلى معالجة الدمار الذي لحق بالقطاع.
وخلال كلمته أمام القمة العالمية للتنمية الاجتماعية المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم، طالب غوتيريش بإنهاء ما وصفه بـ”كابوس العنف”، ودعا في هذا الصدد الجيشَ السوداني وقواتَ الدعم السريع إلى العمل مع مبعوثه الخاص للسودان للتوصل إلى تسوية، مُشدِّدًا على أنَّ الهجمات التي حدثت في البلاد “لا يمكن التسامح معها”، وضرورة التأكد من عدم إفلات مرتكبي الجرائم في السودان من العقاب.
وفي إطارٍ آخر، أكَّد الأمينُ العام للأمم المتحدة أنَّ العالم يبتعد عن مسار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مُشدِّدًا على أنَّ البلدان النامية لا تحصل على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التحديات المتزايدة. وأشار إلى أنَّ نحو 700 مليون شخصٍ حول العالم يعانون من الفقر المدقع، في حين يفتقر ملايين آخرون إلى أيِّ شكلٍ من أشكال الحماية الاجتماعية، واصفًا ذلك بأنَّه “أمرٌ مؤسفٌ وغيرُ مقبولٍ في عالمنا اليوم”. وطالب المجتمعَ الدولي بضرورة وضع خطةٍ لحشد 1.3 تريليون دولار سنويًا لتمويل جهود مكافحة التغير المناخي في الدول النامية، وشدَّد على أنَّ التضامن العالمي والتمويل العادل يُشكِّلان حجرَ الأساس لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.