قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده تتطلع لاستمرار وقف إطلاق النار في غزة رغم كل الصعوبات، والانتقال إلى المرحلة التالية، مشددا على ضرورة قيام المجتمع الدولي بدوره في هذا الشأن.
واعتبر فيدان في مؤتمر صحفي اليوم مع وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين، عقب لقائهما في العاصمة هلسنكي، بأن تركيا حليف في حلف شمال الأطلسي “ناتو” يقدم إسهامات حاسمة لأمن أوروبا. وأكد رغبةبلاده في تطوير التعاون بمجال الصناعات الدفاعية مع فنلندا عبر مشاريع ملموسة لمؤسسات وشركات البلدين. كما أعرب عن رغبته في اعتراف فنلندا بدولة فلسطين، مؤكدا أهمية دعمها لحل الدولتين.
بدورها،قالت وزيرة الخارجية الفنلندية إن بلادها تُقدّر دور تركيا كدولة تُوفّر الأمن لأوروبا، مشيرة إلى إمكانية مشاركة تركيا في برنامج العمل الأمني الأوروبي (SAFE). وأشارت إلى أنها تناولت مع فيدان عددا من القضايا من بينها الأمن عبر الأطلسي. وأضافت “تتحد فنلندا وتركيا في التزامهما بالأمن عبر الأطلسي، وفي هذا السياق، أودّ أن أعرب عن تقديرنا لموقف تركيا”.
وتابعت “في ما يتعلق بحرب روسيا ضد أوكرانيا، لم تكتفِ تركيا بدعم وحدة أراضي أوكرانيا على مدى السنوات الـ4 الماضية، بل عبّرت عن ذلك علنًا منذ ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني”. وأكدت أن قضايا مثل الوفاء بمتطلبات القانون الدولي والسلامة الإقليمية وسيادة الدول تشكل جوهر الشراكة بين تركيا وفنلندا. وأشارت إلى أن روسيا “ربما تشكل تهديدا استراتيجيا طويل الأمد” للتحالف عبر الأطلسي بأكمله.
وأضافت “ليس وقف إطلاق النار فحسب، بل أيضا حل دائم للصراع في أوكرانيا أمرٌ بالغ الأهمية، وفي الوقت نفسه، يجب علينا، كحلف شمال الأطلسي، تكثيف جهودنا الدفاعية والردعية، وفي هذا الصدد، نُقدّر عاليًا جهود تركيا وشراكتها القوية”.
ورحبت فالتونين باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مضيفة: “نأمل أن يساعد ذلك في اتخاذ خطوات إضافية نحو تنفيذ المرحلة الثانية، وآمل أن يساعد في إيجاد مسار نحو حل الدولتين”. وأضافت أن بلادها تأمل التوصل إلى حل مستدام طويل الأمد يرتكز على القانون الدولي، ويشمل سكان غزة والضفة الغربية.