قلل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته، من أهمية إعلان الولايات المتحدة، سحب مئات الجنود من رومانيا، معرباً عن استعداد الحلف لملء الفراغ الناجم عن سحب تلك القوات، فيما تواجه دول الناتو عدداً متزايداً من “الهجمات الهجينة”، والتي تتهم روسيا بالضلوع فيها، بينما تنفي موسكو تورطها.
وشملت هذه الهجمات تخريب البنى التحتية للطاقة والاتصالات، مثل الكابلات البحرية، بالإضافة إلى توغل طائرات أو غواصات روسية لفترات قصيرة داخل المجال الجوي أو البحري التابع لدول حلف الناتو.
وقال روته، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الروماني، نيكوسور دان، في القصر الرئاسي، بالعاصمة بوخارست : “هذا يحدث باستمرار… أرجوكم لا تركزوا كثيراً على ذلك الأمر. يمكننا دائماً توسيع نطاق العمل الجماعي، في أي مكان وزمان يقتضي الأمر، بما في ذلك في رومانيا”، وفق ما أوردت مجلة “بوليتيكو”.
واتفق معه الرئيس الروماني قائلاً: “في أوروبا ورومانيا، الوجود الأميركي أقوى مما كان عليه في عام 2020. لذلك لا داعي للخوف أو القلق”.
وذكر الأمين العام للناتو أن الحلف يجري حالياً تدريبات عسكرية مكثفة في رومانيا، مضيفاً أن الحلفاء يزيدون عدد القوات المشاركة “من 1500 إلى أكثر من 5 آلاف جندي حتى نكون قادرين، عند الضرورة، على إرسال جميع القوات اللازمة في رومانيا على الفور”.
وأكد روته أن الحلف مستعد للدفاع عن بوخارست، في حال إعادة توزيع القوات أو بقائها في أماكنها، قائلاً: “يمكننا جلب المزيد من القدرات عند الحاجة، ولكن… إذا تعرض هذا البلد للهجوم، فإن 31 دولة أخرى ستأتي لنجدة رومانيا”.وأردف: “هذا ما يجعلنا لا نهزم -غير قابلين للهزيمة بالتأكيد- ولهذا السبب أعتقد أنه لن يحاول أحد أن يفعل ذلك أبداً”.
على نحو مماثل، قلل حلفاء الناتو بما في ذلك النرويج وبريطانيا، الأربعاء، من أهمية إعلان واشنطن، حتى في الوقت الذي انتقد فيه كبار المشرعين الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين هذه الخطوة.
والولايات المتحدة لديها نحو 85 ألف جندي في أوروبا، بما في ذلك 20 ألف جندي نشرتهم بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.
وسيشمل الانسحاب المعلن، الذي سيترك نحو 1000 جندي أميركي في رومانيا، القوات المتمركزة في قاعدة “ميهايل كوجالنيتشانو” الجوية شرقي رومانيا، وهي مركز رئيسي لعمليات التحالف في البحر الأسود.